تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
[ 1 ] ثمّ يدخل مكَّة . [ 2 ] فيطوف فيها بالبيت سبعا .
شرح
الحجّ شوّال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجّة وأشهر السياحة عشرون من ذي الحجّة والمحرّم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشر من شهر ربيع الآخر . ولا يخفي انّ جملة من أفعال الحج كالطواف والسعي وطواف النساء يؤتي بها بعد العشر فهذا التعبير في غير محلَّه . ( لا يقال ) كون الحج في هذه الثلاثة ، لا يلازم كون عمرة التمتّع أيضا كذلك كما هو المدّعي ، ( فإنّه يقال ) : بعد كونها جزء في التمتّع بها تصير كأنها جزء للحج فيشمله قول تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » ، وهذا بخلاف العمرة المفردة ويشمله قوله عليه السلام في مصحّحة ابن أذينة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : من أحرم بالحج في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له ، الحديث . وأوضح منه موثّق سماعة المتقدّمة : من حجّ معتمرا في شوّال ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، : وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتّع ، لأنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة إلخ ما تقدّم فراجع . [ 1 ] ( ثانيها ) في قوله ( ره ) : ثمّ يدخل مكَّة ، فإنّ ظاهره كون الدخول فيها بلا فصل الدخول في غيرها بمعنى انّه ليس له بعد الإحرام أن يدخل في غير مكَّة ثمّ يدخلها كما هو ظاهر الأخبار فإنّ وجوب الإحرام إنّما هو لأجل إرادة الدخول فيها ، فلو أراد الدخول في غيرها فالظاهر عدم مشروعيّة الإحرام الَّا أن يدور ليرجع إلى ميقاته . [ 2 ] ثمّ انّ كون الطواف سبعا مجمع عليه بين المسلمين كما في المنتهى : انّه قوله كافّة العلماء . نعم الظاهر عدم وجوب الطواف عقيب الورود بلا فصل وإن كان ظاهر ما ورد في حجّ النبي صلى اللَّه عليه وآله ذلك حيث قال : حتّى انتهى إلى مكَّة في