تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
مسألة 8 - كما تصح النيابة بالتبرع وبالإجارة ، كذا تصح بالجعالة ولا تفرغ ذمة المنوب عنه إلا بإتيان النائب صحيحا ، ولا تفرغ بمجرد الإجارة وما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامنا ، وكفاية الإجارة في فراغه منزّلة على أن اللَّه تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصر النائب في الإتيان أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها .
شرح
عليه خافية وغيرها من الأخبار . ( مسألة 8 ) : إتيان العمل عن الغير على أنواع كلَّها مشتركة في كونها بعنوان النيابة ، سواء كان في التوصليّات أو التعبديات ، غاية الأمر يزيد الأولى على الثانية بكفاية النيابة ولو مع الغفلة عن كونه عليه فلو أدّى درهما لزيد عن عمرو ، غير معتقد كونه عليه ثم انكشف يكفي في السقوط بخلاف التعبديّات ، وبالجملة مع قطع النظر عن العباديّة يكون العمل عن الغير كالأعمال الخارجيّة يؤتى بها فيصح تبرعا أو جعالة وأما قوله ( ره ) : ( ولا تفرغ ذمة المنوب عنه إلخ ) فقد مرّ الكلام فيه تفصيلا في العشرين من صلاة الاستيجار فراجع ( 1 )( 1 ) راجع ص 243 ج 11 .. وأما قوله ( ره ) : وما دلّ من الأخبار إلخ فلعلَّه إشارة إلى ما رواه الكليني ( ره ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئا ؟ فقال : ان كان حج الأجير أخذت حجّته ودفعت إلى صاحب المال وإن لم يكن حجّ ، كتب لصاحب المال ثواب الحج ( 2 )( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 22 حديث 1 و 2 من أبواب النيابة .. وما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا ، قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يأخذ الحجّة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا ؟ فقال : أجزأت عن الميّت وإن كان له عند اللَّه حجّة أثبتت لصاحبه .