شرح
سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكَّة فإذا أقاموا شهرا قال : لهم أن يتمتّعوا ، قلت ، من أين جاء ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت من أين يهلَّون بالحج ؟ فقال :
من مكَّة نحوا ممّن يقول الناس ، ورواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن داود ( 1 )( 1 ) هو وأخوه عليّ ، ابنا مهزيار كما في تنقيح المقال للممقاني ، وعن رجال الشيخ ( ره ) انه كان من أصحاب الجواد عليه السلام واستظهر في التنقيح منه كونه إماميّا وكيف كان فكون ابن أبي عمير من أصحاب الإجماع يغنينا عن تنقيح حاله .، عن حماد عنه عليه السلام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 3 و 9 من أبواب أقسام الحج ..
ومرسل حريز ، عن أبي جعفر عليه السلام - المروي في الكافي - قال : من دخل مكَّة بحجّة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكَّي ، فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكَّة ، ولكن يخرج إلى الوقت ، وكلَّما رجع حوّل ( 3 )( 3 ) في بعض حواشي التهذيب أنّ المراد كلَّما أتى عليه حول ، لكن لم يرد عندنا من كتب الفقه بهذا المعني ، نعم ورد بهذا المعني ( أحال ) واللَّه العالم ( انتهى ) أقول : لا يخفي عدم بلاغة المعني المذكور لقوله عليه السلام : ( كلَّما رجع حوّل ) فتأمّل فيه .إلى الوقت ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 9 من أبواب أقسام الحج ..
ومن هذا القسم أيضا خبر سعيد الأعرج - المروي في الكافي - ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : من تمتّع في أشهر الحج ثم أقام بمكَّة حتّى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتّع في غير أشهر الحج ثم جاور حتّى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنما هي حجّة مفردة ، وإنما الأضحى على أهل الأمصار ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب الأقسام الحج ..
( الخامس ) ما دلّ على كفاية ستّة أشهر مثل صحيح حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المجاور بمكَّة يخرج إلى أهله ثم رجع إلى مكَّة بأيّ شيء يدخل ؟ فقال : ان كان مقامه بمكَّة أكثر من ستّة أشهر فلا يتمتّع ، وإن كان