شرح
الوسائل حيث عنون الباب هكذا : باب 9 حكم من أقام بمكَّة سنتين ثم استطاع متى ينتقل فرضه إلخ .
وقد عرفت ان القول بمضيّ الثالثة ذكره صريحا في الإرشاد وموضع من المبسوط ، وأنه لا يصح نسبته إلى النهاية كما نسبه في المعتبر ولا إلى الحلَّي كما نسبه إليه في الجواهر .
( خامسها ) كفاية الدخول في الثانية ، ولعلَّه ظاهر الدروس المتقدّم كلامه فإنّه قال : ويظهر من أكثر الروايات انه ( أي الانتقال ) في الثانية ( انتهى ) وفي الجواهر :
يظهر من الشهيد والفاضل الأصبهاني الميل إليه ( انتهى ) .
( سادسها ) لزوم تمام الثالثة ، وقد عرفت نسبته إلى النهاية والمبسوط مع ما عرفت في هذه النسبة ، نعم صرّح بذلك في الإرشاد كما عرفت .
( سابعها ) كفاية ستّة أشهر ، وهو ظاهر الجواهر ، فإنّه - بعد نقل أخبار ستّة أشهر قال : ويمكن حملها على التقيّة بناء على اكتفاء العامّة في صيرورته من حاضري المسجد الحرام ستة أشهر أو الدخول في الشهر السادس أو على اعتبار مضيّ ذلك في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطَّن ، وفي كشف اللثام : أو على إرادة بيان حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى قيام ستّة أشهر أو أقلّ أو غير ذلك وبذلك بان لك قوّة هذا القول المزبور وإن قلّ القائل به صريحا ، بل لم نعثر عليه ( انتهى ) .
وأشهر الأقوال بل قيل : انه المشهور ، كما في الحدائق - تبعا للمسالك وغيره - هو الرابع ، وأما باقي الأقوال فالظاهر شذوذها كلَّها في مقابل ذلك ، بل يمكن دعوي الإجماع عليه إلى زمن العلَّامة في الإرشاد فأبدى الخامس ، ثم إلى زمن الشهيد الأوّل في الدروس فأبدى السادس ثم إلى زمن صاحب الجواهر فأبدى السابع كما اعترف به بقوله : ( لم نعثر عليه ) فلو خلَّينا وأنفسنا مع الأخبار المتعارضة لكفى ذلك في ترجيحه عليها إذا لوحظ قوله عليه السلام : ( خذا بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب