والظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة ، فلو كانت بقصد التوطَّن فينقلب بعد قصده من الأوّل .
فما يظهر من بعضهم من كونها أعمّ لا وجه له .
ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطَّن .
[ 1 ] ثم الظاهر أن في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكَّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكَّة ، ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه ، لعموم أدلَّتها ، وإنّ الانقلاب إنّما أوجب تغيير نوع الحج وأما الشرط فعلي ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتّع هذا .
شرح
اعتبار مضي تمام الثالثة .
[ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا - في وجه الجمع بين الأخبار - تعرف ما في قول الماتن ( ره ) : ( والظاهر من الصحيحين إلخ ) من الاشكال .
وأنّ ما نقله ( ره ) عن بعضهم له وجه وجيه ، كما أيّدناه بصحيح حفص بن البختري .
نعم ما استغربه ( ره ) من اعتبار قصد التوطَّن في محلَّه كما عرفت عند قولنا :
( وأما الطائفة الثانية إلخ ) فلاحظ .
( وثالثتها ) ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : وثانيها في بيان الحدّ الَّذي إلخ .في بيان الاستطاعة المعتبرة بعد الانقلاب ، قال في جواهر :
ربما احتمل جريان غير الحج من أحكام أهل مكَّة حتّى الوقوف والنذور ونحوهما لما سمعته ، فما في النصوص هو من أهل مكَّة ، وهو مكَّي أو بمنزلة أهل مكَّة ، الَّا انّ الجميع كما ترى مع عدم قصد التوطَّن ضرورة انسباق إرادة نوع الحج خاصّة من الجميع ، فيبقى عموم أدلَّة استطاعة النائي بحاله ، وكذا استصحابها ، بل وأصل البراءة ( انتهى ) .