شرح
عدم كون مطلق المجاورة موضوعا للحكم ، وفي الروايات الأخر مثل رواية محمد بن مسلم ، ومرسلة حريز وحسين بن عثمان ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 5 وباب 9 حديث 9 من أبواب أقسام الحج .وإن لم يكن تصريح في ذلك الَّا أنها ظاهرة بمقتضى مفاهيمها في عدم إطلاق الحكم وإلا كان التحديدات المذكورة فيها لغوا ولا أقل من دلالتها على انتفاء الحكم المذكور فيها عند انتفاء القيود ولو لم يثبت حكم ضدّها كما قرّر في محلَّه .
فتحصّل انّ التحديد في الجملة ممّا لا بدّ منه ، هذا مضافا إلى أكثريّة تلك الأخبار وأصحيّتها سندا ، وأشهريّتها عملا ، بل لعلَّه في الجملة إجماعيّ من غير فرق بين نيّة الدوام وعدمه ، بل صحيح حفص ابن البختري ظاهر في فرض عدم نيّة الدوام فإنه فرض في السؤال ان المجاور يخرج إلى أهله ، فإنّه ظاهر في كونه مريدا لعدم البقاء فيه ، وإن أهله كان باقيا في المكان الأوّل فالطائفة الثانية لا بدّ وأن تحمل على الطوائف الأخر المحدّدة ، فيدور بين أحد التحديدات .
والظاهر عدم القول بكفاية خمسة أشهر على ما هو مفاد الطائفة السادسة ، ولا بالستّة كما هو مفاد الخامسة إلَّا ما عرفت من اختلاف النسخ في قوله عليه السلام :
( فإذا جاوز ) بالراء المهملة أو الزاء المعجمة لكن قد عرفت عدم الفرق ولو على تقدير المعجمة فيبقي السنة أو السنتين ، فأمّا السنة فظاهر الصدوق ( ره ) في المقنع اختياره حيث قال : وكلّ من دخل مكَّة بحجّة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكَّي إلى آخر ألفاظ مرسلة حريز المتقدّمة ، وقد عرفت احتمال الدروس أيضا ذلك لكن مقتضي الصناعة كونه أيضا من قبيل المطلق والمقيّد ، فانّ خبر عمر بن يزيد مصرّح باعتبار التجاوز عنهما وما اشتمل على السنتين ساكت عنه ، ومطلق بالنسبة فيحمل إطلاق صحيح زرارة - لو كان - على التقييد المستفاد من خبر عمر بن يزيد كما ذكرنا .
فتحصّل انّ الأظهر من حيث الأقوال والأخبار اعتبار مضيّ السنتين وعدم