مسألة 6 - لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة ، عن رجل أو امرأة والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقا أو مع كون المنوب عنه رجلا ضعيف ، نعم يكره ذلك
شرح
الطرفين بضميمة قوله عليه السلام في ذيله : ( ولا بأس أن يحج الرجل عن المرأة ) المشعر بتخفيف هذا الاستحباب في هذا الفرض .
( ودعوي ) إمكان حمل إطلاق خبر عبيد على غير الصرورة ( مدفوعة ) بالتصريح في خبر علي بن أحمد بن أشيم ، عن سليمان بن جعفر ، قال :
سألت الرضا عليه السلام عن امرأة ، صرورة حجّت عن امرأة صرورة ؟ فقال : ( لا ينبغي ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب النيابة في الحج ..
قال في المعتبر : ولو قال : ابن أشيم ضعيف ، قلنا : المفضل ( 2 )( 2 ) الواقع في طريق خبر زيد الشحام المتقدم الدال على عدم الجواز .أضعف منه .
وبالجملة ، ظاهر مفهوم خبري مصادف ، ومنطوق خبر الشحام وأن كان هو المنع إلَّا أن تصريح خبر سليمان بالجواز يدفع هذا الظاهر ، والمفروض أن الأخبار منعا وجوازا متساوية في الضعف ، بل خبر المنع أضعف ، وهذا هو مراد المعتبر من قوله : أن المفضل أضعف .
هذا مع انّ عمل الأصحاب حتّى الشيخ ( ره ) في غير الكتابين يجعله بمنزلة الصحيح ، مع أن قد ذكرنا مرارا أن الملاك في حجّيّة خبر الواحد الوثوق الحاصل بعمل الأصحاب أكثر ممّا يحصل من قول أهل الرجال : ان فلانا ثقة واللَّه العالم .
( مسألة 6 ) : وممّا ذكرنا في السابقة تعرف وجه الكراهة من الطرفين وإن كان في كراهة نيابة الرجل الصرورة عن المرأة خفاء إلَّا انّه يمكن استفادته من قوله عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة : ( إنما ينبغي أن تحجّ المرأة عن المرأة والرجل