[ 1 ] والأوّل فرض من كان بعيدا عن مكَّة ، والآخران فرض من كان حاضرا أي غير بعيد .
شرح
السلام يقول : الحج ثلاثة أصناف مفرد وقرآن وتمتّع بالعمرة إلى الحج ، وبها أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله والفضل فيها ولا يأمر الناس الَّا بها ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بن بعده في الوسائل باب 1 حديث 1 ، 2 ، 3 من أبواب أقسام الحج ..
وفي صحيح منصور الصيقل ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : الحج عندنا على ثلاثة أوجه ، حاج متمتّع ، وحاج مفرد سائق للهدي ، وحاجّ مفرد للحج .
وفي خبر أبي بصير وزرارة بن أعين - المروي في الخصال - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : الحاج على ثلاثة وجوه ، رجل أفرد الحج وساق الهدى ، ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدى ، ورجل تمتّع بالعمرة إلى الحج ، وغيرها من الأخبار 0
[ 1 ] وإنّما الكلام في الحدّ الَّذي يجب أو يشترط لكلّ واحد .
قال اللَّه تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ ، إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ، ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكن أهله حاضري الحرام ( 1 ) دلَّت بظاهرها على انّ التمتّع على من لم يكن حاضر المسجد الحرام بعد كون عدم حضور الأهل كناية عن عدم حضور نفسه بمقتضى الملازمة العرفيّة العاديّة الغالبيّة ، ولكن لا دلالة فيها الَّا على الجواز حيث انّه تعالى قال : ( « ذلِكَ لِمَنْ » إلخ ) ولم يقل : ( « على من » إلخ ) ، والظاهر انّ حضور المسجد الحرام كناية عن كونه بمرأى منه ومنظر كأهل مكَّة وما قاربها للقطع بعدم إرادة المسجد نفسه لعدم تعارف السكنى فيه نفسه ، والقطع بعدم كفاية مجرّد الحضور ولو كان قاطنا عنده بمسافة بعيدة .
نعم قد وقع الخلاف في المشار إليه بقوله تعالى : ( ذلِكَ ) هل هو الشرط أعني