تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

[ 1 ] وحدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية وأربعون ميلا من كلّ جانب على المشهور الأقوى ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : قلت له قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : « ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ؟ فقال عليه السلام : يعني أهل مكَّة ليس لهم متعة ، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكَّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكلّ من كان وراء ذلك فعليه المتعة ( 1 ) وخبره عنه عليه السلام : سألته عن قول اللَّه عزّ وجل : « ذلِكَ » إلخ ؟ قال : لأهل مكَّة ليس لهم متعة ، ولا عليهم عمرة ، قلت : فما حدّ ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكَّة دون عسفان وذات عرق ، ويستفاد أيضا من جملة من أخبار أخر .

شرح
عليهم السلام في غير واحد من الأخبار المتقدّمة : فإنّا نقول بما نزل به القرآن وأنّهم قالوا بما رأوا برأيهم يصنع اللَّه بنا وبهم ما شاء ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 3 من أبواب أقسام الحج .. [ 1 ] إذا عرفت هذا فنقول : قد وقع الاختلاف في حدّ البعد الَّذي يجب فيه التمتّع دون نوعيه ، ( ففي المقنعة والانتصار والخلاف والمراسم ) أنّه وظيفة النائي عن المسجد الحرام ولم يعينوا له حدّا أصلا . وفي المبسوط ، والتبيان ، والجمل ، والاقتصار للشيخ الطوسي رحمه اللَّه ، والكافي لأبي الصلاح الحلبي ( 3 )( 3 ) المطبوع في هذا العصر بحمد اللَّه وبركة شهداء الإسلام .، والغنية للسيّد أبي المكارم والوسيلة لابن حمزة ، والسرائر لابن إدريس ، والشرائع للمحقّق ، وإشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي ، ومجمع البيان للفضل بن الحسن الطبرسي ، والإرشاد والقواعد للعلَّامة ، وشرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي - ميلا - كفاية البعد اثنى عشر ميلا من مكَّة كما عن جملة ، أو المسجد الحرام كما عن أخرى ونقل أيضا عن الجامع ( 4 )( 4 ) المطبوع في هذا العصر أيضا محرّم 1405 من الهجرة .
هامش
( 1 ) ذكرنا موضع هذين الخبرين من الوسائل في الشرح فلاحظ وكذا الأخبار المنقولة في هذه المسألة .