تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فصل 8 في أقسام الحج وهي ثلاثة بالإجماع والأخبار .
شرح
فصل 8 في أقسام الحج الظاهر عدم الخلاف في كونها على ثلاثة في الجملة وإن ادّعى جماعة من أهل الخلاف فسخ التمتّع بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله تشبّثا بقول الثاني - كما في بداية المجتهد - : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) أنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما ، متعة النساء ومتعة الحج ( 1 )( 1 ) أورد هذه الآثار الثلاثة ابن رشد القرطبي في بداية المجتهد ج 1 ص 322 طبع مطبعة القاهرة ، قال في البداية : هنا نوعان من التمتّع اختلف العلماء فيه ( أحدهما ) فسخ الحج في عمرة ، وهو تحويل النيّة من الإحرام بالحج إلى العمرة ، فجمهور العلماء يكرهون ذلك من الصدر الأوّل ، وفقهاء الأمصار ، وذهب ابن عبّاس إلى جواز ذلك وبه قال أحمد وداود وكلَّهم متّفقون انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) أمر أصحابنا عام حج بفسخ الحج في العمرة ، هو قوله عليه السلام : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدى ولجعلتها عمرة وأمر لمن لم يسق الهدى من أصحابه أن يفسخ إهلاله في العمرة ، وبهذا تمسّك أهل الظاهر ، والجمهور رأوا ذلك من باب الخصوص لأصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم واحتجّوا بما روي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن الحارث بن بلال بن الحارث المدني ، عن أبيه ، قال : قلت يا رسول اللَّه أفسخ لنا خاصّة أم لمن بعد ؟ قال : لنا خاصّة ، وهذا لا يصحّ عند أهل الظاهر ، صحّة يعارض بها العمل المتقدّم ، وروي عن عمر انّه قال : متعتان إلخ ( انتهى موضع الحاجة ثم نقل الآثار الثّلاثة الَّتي نقلناها .، ويقول الثالث -