شرح
في السرائر إلينا ، قال : والرابع أن يدخلها لحاجة تتكرّر مثل الرعاة والحطَّابة ، وغيرهما جاز لهم أن يدخلوها بغير إحرام عندنا ( انتهى ) .
ويدلّ عليه : مضافا إلى تسلَّم المسألة - أخبار ( منها ) قوله عليه السلام في ذيل صحيحة رفاعة بن موسى - المتقدّمة - قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ان الحطَّابة والمجتلبة أتوا النبي صلى اللَّه عليه وآله فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا ( 1 )( 1 ) أورده والَّذين بعده في الوسائل باب 51 حديث 2 ، 3 ، 4 ، من أبواب الإحرام .( ومنها ) صحيح جميل بن درّاج - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يخرج إلى الجدّة في الحاجة قال : يدخل مكَّة بغير إحرام .
والظاهر انّ الرجل المفروض من أهل مكَّة يخرج منها إلى جدّة لأجل الحاجة فأجاب عليه السالم بعدم لزوم الإحرام عند الرجوع ، والظاهر أنّ الإذن لأجل تكرّر ذلك منه 00000 فلو فرض انّه خرج إلى الجدّة لأجل التجارة وأقام بها مدّة مديدة ثم أراد الرجوع إلى مكَّة يشكل إطلاق الحكم بعدم لزوم الإحرام كما يشهد له خبر عليّ بن حمزة المتقدّم ، بل فيه إشعار أيضا للمقام كما لا يخفي ، فلاحظ .
ولعلّ المناط في صدق التكرار خروجه قبل مضيّ شهر ودخوله فيها فحينئذ يكون جميع أخبار تلك المسألة أيضا مؤيّدة للمقام مفهوما وإشعارا وتلويحا ، بل في ذيل خبر عليّ بن أبي حمزة الآتي دلالة عليه فإنّه عليه السلام بعد إيجاب الإحرام لمن دخلها في السنة مرّة أو مرّتين حكم عليه السلام بلزومه لكلّ شهر ، ولعلَّه لذا حمل الشيخ ( ره ) في التهذيبين خبر جميل بالمتقدّم على من خرج وعاد في الشهر الَّذي خرج فيه .
ويؤيّد ما ذكرناه أيضا صحيح حفص وأبان بن عثمان عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم ، قال إن رجع في