تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
بها ، ولعلَّه يؤيّده مرسل ابن بكير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه خرج إلى الربذة يشيّع أبا جعفر عليه السلام ثم دخل مكَّة حلالا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 51 حديث 5 من أبواب الإحرام .. بدعوى كونه عليه السلام مقيما بها سنتين بحيث يلحق حكمه بالمتوطَّن فيها مع فرض خروجه متكرّرا فتأمّل . وفي الوافي : ينبغي حمله على انّه عليه السلام كان قد اعتمر في تلك الأيّام قبل مضيّ المدّة المعتبرة كما مرّ أو كان قد خرج في ذلك الشهر الذي دخل فيه كما يأتي ( انتهى ) . ويشهد للأخير مرسل أبان المتقدّم . وبالجملة فلا إشكال في خروج الخارج المتكرّر وفي مورد الشك يعمل بالعموم ، فتأمّل . ( ثانيها ) لمن دخل للقتال ، وقد عرفت استثناءه في كلمات جمع لصحيح معاوية - المرويّ في الكافي - قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يوم فتح مكَّة : انّ اللَّه حرّم مكَّة يوم خلق السماوات والأرض وهي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحلّ لأحد قبلي ولا تحلّ لأحد بعدي ولم تحلّ لي إلَّا ساعة من نهار ( 2 )( 2 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 50 حديث 7 ، 9 من أبواب الإحرام .. وخبر كليب الأسدي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله استأذن اللَّه عزّ وجلّ في مكَّة ثلاث مرّات من الدهر فأذن له فيها ساعة من النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات والأرض - وغيرهما ممّا ورد في هذا المعني ( ممّا ) يدلّ على جواز الدخول بغير إحرام لأجل فتح مكَّة . والظاهر انّه قضيّة في واقعة ، ولذا قال عليه السلام - في الأولى - ( وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ) وفي الثانية : ( ثم جعلها حراما ما دامت السماوات والأرض ) فالحكم الكلَّي باستثنائه مشكل جدّا ، ولعلَّه لذا لم يتعرّض له الماتن ( ره ) - تبعا لجامعة -