شرح
فيما حدّ لها من الحرم في الجوانب الأربع .
وعليه يحمل اختلاف التعابير الواردة في الأخبار فإنّها على أقسام :
( منها ) ما ورد في الدخول في الحرم بغير إحرام ، مثل صحيح عاصم بن حميد - المروي في التهذيب - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يدخل الحرم أحد إلَّا محرما ؟ قال : لا الَّا مريض أو مبطون ( 1 )( 1 ) أورده والخمسة الَّتي بعده في الوسائل باب 50 حديث 1 ، 20 ، 4 ، 3 ، 8 ، 10 من أبواب الإحرام ..
وصحيحه الآخر عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام هل يدخل الحرم بغير إحرام ؟ قال : لا الَّا أن يكون مريضا أو به بطن .
وفي صحيح ثالث له عنه عن الباقر عليه السلام مثله وفيه هل يدخل مكَّة إلخ ، ويأتي في مرسل أبان عن الصادق عليه السلام ما يدلّ على هذا .
( ومنها ) ما ورد في النهي عن الدخول في مكَّة بغير إحرام ، كما تقدّم في الصحيح الثالث لعاصم آنفا .
وصحيح رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكَّة حلالا ؟ قال : لا يدخلها الَّا محرما .
وصحيحه الآخر المروي في الكافي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن لرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكَّة ؟ قال : لا يدخلها إلَّا بإحرام .
وخبر عليّ بن أبي حمزة - الذي رواه المشايخ الثلاثة - ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام ، عن رجل يدخل مكَّة في السنة ، المرّة ، والمرّتين والثلاث ( الأربعة خ فيه ) كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبّيا ، وإذا خرج فليخرج محلا ، الحديث .
وغيرها ممّا يأتي عند ذكر المستثنيات إن شاء اللَّه فلا خلاف ولا اشكال بيننا في المسألة في الجملة كما أشرنا .