تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
[ 1 ] إلَّا بالنسبة إلى من يتكرّر دخوله وخروجه كالحطَّاب والحشّاش .
شرح
نعم قد استثنى لزوم الإحرام في مواضع ، ( ففي المبسوط ) : اخرج الحطَّابة والمرضي ناسبا ذلك إلى الرواية مشعرا بنوع من التوقّف ( وفي الخلاف ) المتكرّر ، ومثّل له بالحطَّابة والرعاة محتجّا بعدم الدليل على وجوبه عليه في مقابل قول بعض الشافعيّة بالوجوب في السنة مرّة كما مرّ ( وفي الشرائع ) حكم بوجوب الإحرام للدخول مع انتفاء العذر وعدم تكرّر الدخول ( وفي السرائر ) استثنى مواضع ثلاثة ، القتال ، وتكرّر الدخول ، والدخول بعد مضي شهر من الإحرام الأوّل ( وفي المنتهى ) : الَّا من يكون دخوله بعد الإحرام قبل مضيّ شهر أو يتكرّر كالحطَّاب والحشّاش ، ومن كان له ضيعة يتكرّر دخوله وخروجه إليها ، قال : فهؤلاء لا إحرام عليهم ، وكذا من دخلها لقتال مباح ، ناقلا الأخير عن الشافعي وأحمد خلافا لأبي حنيفة الذاهب إلى عدم جواز الدخول بغير إحرام الَّا من كان دون الميقات وبمضمونه أفتى في الروضة . إذا سمعت هذه الأقوال فاعلم انّ مرجع الكلّ إلى واحد وإن كانت الأمثلة والتعابير مختلفة لإمكان جعل القتال أيضا من مصاديق الحاجة وأيّ حاجة ؟ وإن كان يظهر من بعض الأخبار اختصاصه بالنبي صلى اللَّه عليه وآله ومن معه ، لكونه قضيّة في واقعة ، ويساعده القرائن الخارجيّة ، فإنّ الورود للقتال إنّما كان لأجل قتال المشركين ، فلو فرض جواز الدخول لغيره أيضا بعد هذه الحادثة ، بل له صلى اللَّه عليه وآله أيضا فلا بدّ أن يفرض غلبة الشرك على الإسلام في خصوص بلدة مكَّة ، ولا يخفي بعده وخروجه عن مساق الفتاوي الكلَّية التي سيقت للأمور العامة البلوى ، لا للفروض النادرة ، ولعلَّه لذا لم يتعرّض الماتن ( ره ) لأصل المسألة فتأمل . [ 1 ] وكيف كان فمواضع الاستثناء في كلماتهم - بعد ضمّ بعضها إلى بعض - ثلاثة ( أحدها ) للمتكرّر دخوله وهو الذي قد صرّح به كثير بل كلَّهم ، بل نسبه