تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام ، فإن دخل في غيره دخل بإحرام ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 51 حديث 4 من أبواب الإحرام .وعلى ما ذكرنا من كون الخارج من أهل مكَّة يحمل خبر ابن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وعن أبيه ميمون ، قال : خرجنا مع أبي جعفر عليه السلام إلى أرض بطيبة ومعه عمر بن دينار وأناس من أصحابه ، فأقمنا بطيبة ما شاء اللَّه ( إلى أن قال ) ثم دخل مكة - ودخلنا معه بغير إحرام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 51 حديث 1 من أبواب الإحرام .. فإنّ الظاهر انّ ابن القدّاح كان مكيّا كما هو ظاهر ما رواه الكشي ، عن حمدويه ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي خالد صالح القمّاط ، عن عبد اللَّه بن ميمون ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : يا ابن ميمون كم أنتم بمكَّة ؟ قلت : نحن أربعة ، قال : أما إنّكم نور في ظلمات الأرض ( 3 )( 3 ) رجال الكشي في ترجمة عبد اللَّه بن ميمون من الجزء الثالث ص 160 طبع بمبئي .. وفي تنقيح المقال - في ترجمة أبيه ميمون - عن رجل الشيخ رحمه اللَّه عدّة مرّة من أصحاب السجّاد ، : وأخرى من أصحاب الباقر عليهما السلام ، قائلا بأنّه مولى بني مخزوم مكَّي ، وثالثة من أصحابه الصادق عليه السلام قائلا انّه المكَّي مولى بني هاشم ثم روي عنهما ( 4 )( 4 ) راجع تنقيح المقال ج 3 ص 265 طبع النجف الأشرف .عليهما السلام . وكيف كان فالخبر محمول على التكرّر وإن كان خلاف الظاهر خصوصا بملاحظة قوله : ( فأقمنا بطيبة ما شاء اللَّه ) فإنّه ظاهر في عدم التكرّر ، فيمكن أن يقال : انّ أهل بمكَّة إذا خرجوا لحاجة ثم رجعوا إليها فلا يجب الإحرام للدخول ، لكنّه بإطلاقه مخالف لإطلاق حكمهم بوجوب الإحرام الغير المتكرّر . وعلى ما ذكرناه من البيان يلزم أن يجعل قوله : ( بغير إحرام ) قيدا لقوله : ( ودخلنا ) فقط لا له ولقوله : ثم دخل فإنّ الإحرام كان لازما على الإمام حيث إنه لم يكن من أهلها ولا داخلا فيها متكرّرا الَّا أن يقال : انّه عليه السلام أيضا كان مقيما