مسألة 3 - قد تجب العمرة بالنذر ، والحلف ، والعهد ، والشرط في ضمن العقد ، والإجارة ، والإفساد .
[ 1 ] وتجب أيضا لدخول مكَّة بمعنى حرمته بدونها ، فإنّه لا يجوز دخولها الَّا محرما .
شرح
الحكم بعدم وجوب العمرة المفردة لمن استطاع إليها فقط دون الحج ليس بذلك الوضوح ونسبته إلى المشهور محلّ تأمّل ، نعم عبارة الدروس المتقدّمة جعلته من المسلَّمات فعليه الأحوط لو لم يكن أقوى وجوبها على الأجير بعد الفراغ عن عمل النيابة إن حصلت الاستطاعة لها خاصّة فيذهب بعده إلى أدنى الحلّ ويحرم هناك وكذا للمتمكَّن منها فقط دون الحج فيأتي بالعمرة المفردة .
ثم إن استطاع بعد هذه السنة للحج أيضا ، فإن كان مكيّا يأتي بالحج فقط ، وإن كان آفاقيّا يأتي بها مقدّمة للحجّ التمتّع حيث أنّه مشروط بتقدّم العمرة المرتبطة بالحج المستفاد هذا الارتباط من قوله تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ » .
ويمكن نسبة الوجوب إلى الماتن ( ره ) أيضا بأن يعود الضمير في قوله ( ره ) : وهل تجب إلخ إلى العمرة المتمتّع بها لا إلى أصل العمرة مطلقا ، بل هو الظاهر حيث انّه ( ره ) جعل موضوع البحث أوّلا اجزاء المتمتّع بها عن المفردة ويؤيّده انه ( ره ) حكم في الأولى بوجوب العمرة مطلقا ، والمتيقّن من الحكم المذكور تعلَّقه بالمفردة وقد نقلنا عن تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر قدس سره نفي البعد عن الوجوب ولو كان يجب عليه إعادة العمرة المتمتّع عند الاستطاعة لهما ، واللَّه العالم .
( مسألة 3 ) : قد ذكر الماتن ( ره ) لوجوبها سببين غير ما وجبت بأصل الشرع بالاستطاعة ( أحدهما ) الأسباب العارضيّة كما عدّدها الماتن رحمه اللَّه والوجه فيه عموم أدلَّة هذه الأسباب .
[ 1 ] ( ثانيهما ) لدخول مكَّة ( زادها اللَّه شرفا ) والظاهر كونه إجماعيّا في الجملة بين