تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
مسألة 2 - تجزئ العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة ، بالإجماع والأخبار ، وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعا للحج ؟ المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلَّمات ، وهو الأقوى . وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه من عمل النيابة وإن كان مستطيعا لها وهو في مكَّة ، وكذا لا تجب على من تمكَّن منها ولم يتمكَّن من الحجّ لمانع ، ولكن الأحوط الإتيان بها .
شرح
قبل هذه العبارة ، قال : وقت العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع عند الفراغ من الحج وانقضاء أيّام التشريق ( انتهى ) فإن كان مراده تقييد اشتراطها - وجوبها - بالتأخّر عن الحج تصير كالمتمتّع بها ، غاية الأمر ، الفرق في التقدّم والتأخّر ، ولازم ذلك كون وجوبها بعد الفراغ من عمل الحج وهو خلاف النصوص والفتاوي الظاهرة في أنّ العمرة عمل مستقل . وبالجملة لم يظهر من الأدلَّة تقييد الوجوب بالتقدّم والتأخّر ، بل المتيقّن كونهما ظرفا لهما - بمعنى ان من وجب عليه كلاهما وجب في المتمتّع بها التقدّم وفي غيرها التأخّر إلَّا ما خرج من جواز تقديمها على حجّ القرآن أو الافراد في بعض الموارد - لا إنها في مقام أصل الجعل والوجوب . وكيف كان ، ظواهر الأدلَّة وجوبها عند شرائطها مطلقا ، فعلى المدعي للخلاف ، الدليل وليس فليس ويترتّب عليه وجوبها على البعيد أيضا وعدم وجوب الاستنابة عليه إذا تمتّع بالعمرة إلى الحج ثم فقد الاستطاعة بعد إتمامها قبل الإحرام للحج ثم مات وإن قلنا بوجوب الاستيجار إذا مات في الطريق قبل الإحرام ودخول الحرم ، ولعلَّه السرّ في اجزائه عن الحج أيضا إذا مات بعد دخول الحرم محرما مع انّ إحرامه للعمرة فقط ، نعم إطلاق الحكم حتى لمن استقرّ عليه الحج قبل ، تعبّد محض فتأمل جيّدا فإنه حريّ بأن يتأمّل فيه ، واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) : ممّا ذكرنا في الأولى تقدر على استنباط حكم هذه المسألة وأنّ
مدارك العروة — صفحة 163 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي