شرح
الاستطاعة للآخر إرسال المسلَّمات ، فإنه - بعد بيان وجوبهما في الجملة - قال : وحينئذ فالقول بأنّ كلَّا منهما لا يجب عند الاستطاعة للآخر كما أرسله غير واحد ولكن لم أعرف القائل به ، واضح الفساد لما عرفت من ظهور الأدلَّة بخلافه ( انتهى ) ولقد أحسن حيث حكم بوضوح فساده .
وحينئذ فلو استطاع للعمرة فقط تجب عليه ثم إن استطاع للحج في سنة أخرى وكان ممّن يجب عليه التمتّع فالظاهر وجوب العمرة أيضا ، لارتباطها به وكونها بمنزلة الجزء له فلا يتوهّم سقوطها حينئذ استنادا إلى انّه قد أتي بها قبل هذا العام ، وذلك لأنّ المستفاد من الأدلَّة كما تأتي - اشتراط اتيانهما في سنة واحدة .
ولعلَّه إليه أشار في الجواهر بقوله ( ره ) : فإنه - بعد نقل قول القواعد : انه لو استطاع لحج الافراد دون عمرته ، فالأقرب وجوبه خاصّة ( انتهى ) - قال : ولعلَّه لكون كل واحد منهما عبادة برأسه ، فلا يسقط شيء منهما بسقوط الآخر ولا يجب لوجوبه بخلاف التمتّع الذي تطابقت النصوص والفتاوي على كونه ثلاث ( 1 )( 1 ) هي طواف العمرة وطواف الحج ، وطواف النساء .أطواف البيت وطوافين ( 2 )( 2 ) هما طواف العمرة وطواف الحج والمراد السعي كما عبّر بالطواف عن السعي في قوله تعالى : « إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّه فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما . »بالصفا والمروة دون القران والافراد فإنه طوافان بالبيت وسعي واحد ( انتهى ) .
وقال في الدروس : ولو استطاع لها خاصّة لم تجب ، ولو استطاع للحج مفردا دونها فالأقرب الوجوب ثم يراعي الاستطاعة لها ( انتهى ) .
وظاهره عدم التردّد أصلا في عدم وجوبها مستقلا حيث عبّر في عكس المسألة بقوله : فالأقرب الظاهر في أنّ الأصل لا خلاف ولا ريب فيه ، ولعلَّه ( قده ) أراد خصوص عمرة التمتّع بها لا المفردة ويؤيّد ما استظهرناه من عبارته ما ذكره