تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد عن الصادق عليه السلام قال : لم يحجّ النبي صلى اللَّه عليه وآله بعد قدوم المدينة إلَّا واحدة وقد حجّ بمكَّة مع قوم حجّات ( 1 )( 1 ) أورده والثلاثة الَّتي بعده في الوسائل باب 45 حديث 4 ، 5 ، 6 ، 33 ، 7 ، 11 ، 12 من أبواب وجوب الحجّ .. وعنه عليه السلام : حجّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عشر حجّات مستترا في كلَّها يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول . وعن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أحجّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله غير حجّة الوداع ؟ قال : نعم عشرين حجّة . وعن عامر بن واثلة مضمرا مقطوعا قال : قلت له : كم حجّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ؟ قال : عشرة ، أما تسمع حجّة الوداع فيكون حجّة الوداع الَّا وقد حج قبل ذلك ؟ وقد عقد الكليني ( ره ) في الكافي بابا بعنوان ( باب حجّ النبي صلى اللَّه عليه وآله ) . ولازم ذلك كون العمرة مستقلَّة في الوجوب وعدمه ، نعم يشترط في عمرة التمتّع في أشهر الحج ، وإتيانها مع الحج في سنة واحدة ، وتقدّمها عليه . ولعلَّه لذا حمل الصدوق رحمه اللَّه ما رواه مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام : أمرتم بالحج والعمرة فلا تبالوا بأيّهما بدأ بقوله ( ره ) : على العمرة المفردة ، قال : يعني العمرة المفردة دون عمرة التمتّع فلا يجوز أن يبدأ بالحجّ قبلها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب العمرة .( انتهى ) ، نعم قال في الوسائل - بعد نقله عن الصدوق ( ره ) : أقول ينبغي تخصيص ذلك بالمندوب أو حمله على التخيير بين التمتّع وغيره مع عدم وجوب أحدهما أو على التقيّة ( انتهى ) أقول : لعلَّك تسمع مزيد بيان لهذا في الفصل الآتي إن شاء اللَّه تعالى . ولكن يظهر من الجواهر إرسال غير واحد عدم وجوب أحدهما مع
مدارك العروة — صفحة 161 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي