تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
عن الحج مطلقا ، فلو فرض استطاعته في السنة الأخرى بعد إتيان العمرة المفردة للحج فلا مانع من القول بوجوبها أيضا في ضمنه إما متقدمة كما في عمرة التمتّع أو متأخّرة كما في القران والافراد . وقد نبّه عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدس سرّه في تعليقته عند قول الماتن ( ره ) في المسألة الخامسة والأربعين من الفصل الأوّل : ( فلو بذلك الآفاقي بحجّ القرآن أو الافراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه ( انتهى ) بما هذا لفظه : عدم وجوبها محلّ تأمّل ، بل لا يبعد الوجوب وإن وجب عليه التمتّع ان استطاع بعد ذلك للحجّ ( انتهى ) . مع انّ المستفاد من بعض الروايات كون وجوبها بعد وجوب الحجّ فإنه قد نزل بمكَّة . ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأنّ اللَّه تعالى يقول : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ، وإنّما نزلت العمرة بالمدينة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب العمرة .. وفي صحيح أو حسن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله الَّا انّ فيه بمنزلة الحجّ على من استطاع ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب وجوب الحج .. فانّ التقييد بقوله عليه السلام : نزلت العمرة بالمدينة دالّ على كون نزولها بعد نزول الحج وإن كانت الآية التي دالَّة على وجوب الحجّ وهي قوله تعالى : « ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا » ( 3 )( 3 ) آل عمران / 97 .في سورة آل عمران وهي مدنيّة بإجماع المفسّرين كما في مجمع البيان للطبرسي رحمه اللَّه ، لكن من الممكن كون إيجاب الحج أو تعميمه لجميع الناس بالمدينة لا أصل مشروعيّته .