تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
سعى ثمانية أضاف إليها ستّا ( 1 )( 1 ) أورده والثلاثة الَّتي بعده في الوسائل باب 13 حديث 1 ، 2 ، 4 ، 5 من أبواب السعي .. ونحوه صحيحه الآخر ، قال : وكذلك إذا استيقن انه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستّة . ولكن يعارضه صحيح معاوية بن عمّار - مقطوعا - قال : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا أطرح ثمانية واعتدّ سبعة . وصحيح جميل بن درّاج قال : حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك فقال : لا بأس ، سبعة لك وسبعة تطرح . وجه المعارضة أمره عليه السلام بطرح الزائد ، فلو كان مندوبا فلا وجه له الَّا أن يقال بإرادة عدم احتسابه جزء من الحج ، وأنه لا يقدح في الواجب ، ولعلَّه لذا عمل بالأوّل في النهاية قال : ومن سعى ثماني مرّات ويكون قد بدء بالصفا فان شاء أن يضيف إليها ستّا فعل ، وإن شاء أن يقطع ، وإن سعى ثماني مرّات وهو عند المروة أعاد السعي ، لأنّه بدء بالمروة وكان يجب عليه البدئة بالصفا ( انتهى ) . وعقد في الوسائل بابا لذلك ، فقال : باب 13 أنّ من زاد في السعي على سبعة أشواط ناسيا أجزاء ويستحبّ إكماله أسبوعين ( انتهى ) . الَّا أن يقال : انّه لمن حجّ وفعل ذلك ناسيا فلا يثبت به استحباب السعي في نفسه مع قطع النظر عن كونه جزء من الحج ، لكنه بعيد ، فان غير المجعول شرعا لو خلَّي وطبعه كيف يصير مشروعا بإتيان الزيادة . ويمكن استفادة المشروعيّة مطلقا أيضا من قوله تعالى : « إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله » ( 2 )( 2 ) البقرة / 158 .حيث جعلهما اللَّه من شعائره نظير ما تقدّم في استفادة حرمة إدخال النجاسة في المساجد كلَّها وتنجيسها من قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ
مدارك العروة — صفحة 130 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي