شرح
مرارا ، كما انّ مقتضاها توجّه التكليف المتوجّه إلى الميّت حال حياته ، إلى وليّه بعد موته فيما إذا كان إيفاء العمل متوقّفا على صرف المال ، غاية الأمر انّه لا يجوز له التصرّف فيه قبل أداء ما على الميّت من الحق لمالي ولو من باب تعلَّق حقّ للميّت بماله نحو تعلَّق حقّ الرهن بالعين المرهونة أو منذور التصدّق به ، نعم لو لم يكن له وارث أو كان وامتنع فلذي الحق أن يرفع أمره إلى الحاكم وعلى الحاكم - بعد ثبوت الحق عنده أن يلزمه بالأداء ، ومع الامتناع أن يأخذ حقّه ويوفيه صاحب الحقّ ، وفي حقوق اللَّه تعالى له ان يقدم بنفسه مع العلم في استنقاذ الحق فلو أراد الغير أن يقدم عليه فلا بدّ من إذنه .
إذا عرفت هذا تعرف انّ ما ورد في جواز حج الودعي بنفسه إذا علم ترك الورثة له لو ردّ الوديعة إليهم ، مطابق لأحد القواعد الَّتي ذكرناها .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) في الكافي ( في باب الرجل يموت صرورة إلخ ) عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن النعمان ، عن سويد القلاء ، عن أيّوب ( 1 )( 1 ) هو ابن الحر الثقة بقرينة تصريح الصدوق به وبقرينة روايته عن العجلي ، فالخبر صحيح .، عن بريد العجلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئلته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شيء ولم يحج حجّة الإسلام ؟ قال : حج عنه وما فضل فأعطهم ، ورواه الصدوق ( 2 )( 2 ) طريق الصدوق إلى سويد صحيح كما في مشيخة الفقيه .بإسناده عن سويد القلاء ، عن أيّوب ، بن الحرّ ، ورواه الشيخ تارة بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن النعمان ، عن سويد القلاء ، عن أيّوب ، عن حريز ، عن بريد العجلي ( 3 )( 3 ) ذكر أهل الرجال رواية أيّوب وحريز كليهما عن بريد .، وأخرى بإسناده ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن حريز ، عن بريد مثله ، وفيه :
فان فضل شيء فأعطهم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب النيابة بالطرق المذكورة ..