شرح
شئت نبأتك ، فقال : نبّئني يا رسول اللَّه ، فقال : جئت تسئلني عن الصلاة وعن الوضوء ( إلى أن قال ) وقال الأنصاري يا رسول اللَّه حاجتي ؟ قال : ان شئت سئلتني وإن شئت نبأتك ، فقال : يا رسول اللَّه نبّئني ، قال ، : جئت تسئلني عن الحج وعن الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمى الجمار وحلق الرأس ويوم عرفة ؟ فقال الرجل : إي والذي بعثك بالحقّ قال : لا ترفع ناقتك خفّا الَّا كتب به لك حسنة ، ولا تضع خفّا الَّا حطَّ به عنك سيّئة ، وطواف البيت وسعى بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك أمّك من الذنوب ، ورمى الجمار ذخر يوم القيامة ، وحلق الرأس لك بكلّ شعرة نور يوم القيامة ، ويوم عرفة يوم ، يباهي اللَّه عزّ وجل به الملائكة ، فلو حضرت ذلك اليوم برجل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا فإنه يبيت ذلك اليوم ، وفي حديث آخر ( 1 )( 1 ) هكذا في الكافي باب فضل الحج والعمرة .: له بكلّ خطوة يخطو إليها تكتب له حسنة وتمحي عنه سيّئة ، وترفع له بها درجة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب أقسام الحج ، وقد نقل صاحب الوسائل صدره بالمعني فلاحظ الكافي ..
فإنّ قوله عليه السلام : ( جئت تسئلني عن الحج وعن الطواف إلخ ) وإن كان يوهم كون الأفعال مورد للسؤال والجواب في مقابل الحج الَّا انّ الظاهر كونه من قبيل التفصيل بعد الاجمال بقرينة ذكر الثواب للمقدّمات أيضا .
نعم يمكن أن يقال : انّ المركب الذي يكون بمجموعه مطلوبا بعنوان بسيط يكون اجزائه كذلك ، إذ من البعيد عدم فضيلة للاجزاء في نفسها فتحدث بالاجتماع وإن كان ممكنا عقلا كالمركب الحقيقي كالياقوت مثلا حيث إن له خاصيّته ( 3 )( 3 ) في القاموس : الياقوت من الجواهر معروف معرّب أجوده الأحمر الرمّاني ، نافع للوسواس ، والخفقان ، وضعف القلب ، والمعدة شربا ، ولجمود الدم تعليقا ( انتهى ) .غير خاصيّة اجزائه الأصليّة ، بل أكثر المركبات كذلك حيث يحصل لها بالفعل أو الانفعال خواص لم تكن لأجزائها كالشفافيّة وإذهابه الحزن