تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

مسألة 17 - لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجّة الإسلام وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه ان ردّها إليهم ، جاز بل وجب عليه أن يحجّ بها عنه ، وإن زادت عن أجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم ، لصحيحة بريد عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لوارثه ( 1 ) شيء ولم يحج حجّة الإسلام قال عليه السلام : حج عنه وما فضل فأعطهم . وهي وإن كانت مطلقة الَّا انّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم .

شرح
نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا » ( 2 )( 2 ) التوبة / 28 .. لكن قوله تعالى تفريعا على جعلهما من شعائره : « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ( 3 )( 3 ) البقرة / 158 .، مانع عن انعقاد الإطلاق في المحبوبيّة مطلقا الَّا أن يقال انّه بيان لأحد المصاديق كما قلنا في نظيرها في بحث نجاسة الكفّار ان تفريع النهي عن القرب إلى المسجد الحرام على الحكم بنجاستهم قرينة إرادة النهي عن قرب مطلق النجس لا خصوص الكفّار ودعوى كونه لأجل الشرك والنجاسة معا خلاف الظاهر ، فانّ المتعارف التفريع على المحمول فقط لا هو والموضوع ( وبعبارة أخرى ) يستفاد العلَّية وكذا في المقام فإنّه تعالى لما ذكر أنّهما من شعائر اللَّه حكم بلزومهما في الحج والعمرة لأنّه لما أوجب الحج والعمرة أوجبهما أيضا . فتحصّل إمكان استفادة الاستحباب الذاتي للسعي لا أقلّ من جوازه رجاء ، واللَّه العالم . ( مسألة 17 ) : واعلم انّ مقتضي القاعدة انتقال مال الوارث إلى ورثة كما مرّ
هامش
( 1 ) الذي رأيناه في كتب الحديث من الكافي والفقيه والتهذيب ( لولده ) يدل ( لوارثه ) كما في الوسائل أيضا .