[ 1 ] حتّى مثل السعي بين الصفا والمروة .
شرح
بالنظر إليه ، ويؤيّده النبوي : الطواف بالبيت صلاة ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 214 مع زيادة الَّا انّ اللَّه أحلّ فيه النطق ، وج 2 ص 270 طبع قم .حيث انّ اجزاء المشبه به لها خاصيّة مطلوبة مستقلَّة كالقراءة ، والركوع ، والسجود ، والثناء على اللَّه ، وإن كان يتركَّب منها ويترتّب عليها خاصيّة ثالثة أعني كونها قربان كلّ تقى ، ومعراج المؤمن وناهية عن الفحشاء ونحوها .
وممّا يؤيد به الاستحباب الذاتي للأفعال ، صحيح معاوية بن عمّار - المروي في العلل - قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما للَّه عزّ وجل منسك أحبّ إلى اللَّه من موضع السعي وذلك أنه يذلّ كلّ جبّار عنيد ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 13 من أبواب السعي .، ونحوه مرفوعة سهل بن زياد - المروي في الكافي - الَّا ان فيه يذلّ فيه الجبّارين ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب السعي ..
فان المستفاد منه محبوبيّة كلّ واحد من المناسك الَّا أنّ السعي أحبّ .
لكن يمكن المناقشة في إطلاق المدلول حيث أن الطواف لعلَّه أفضل منه .
ويمكن أن يجاب عن المناقشة يحمل صحيح معاوية ونحوه على اختلاف الجهات بمعنى انّ هذه الخاصيّة أعني إذلال الجبّارين مختصّة به وإن كان لغيره خاصيّة أقوى منه من جهة أخرى وبعبارة أخرى خواصّ الأشياء والأفعال غير فضلها وفضيلتها فتأمّل وبالجملة استفادة المطلوبيّة الذاتيّة ، من المجموع الَّا انه لما كان ما يصلح للقرينيّة موجودا في أكثرها وهو احتمال بيان فضيلة أصل الحج لا مطلق أفعال مطلقا ، فالحكم باستحباب أفعاله منفردة مشكل .
[ 1 ] نعم قد يقال بظهور غير واحد من الأخبار مضافا إلى ما تقدّم في استحباب السعي مستقلَّا .