تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
[ 1 ] وأمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلَّا غير معلوم .
شرح
النصّ ، لكن علله في المبسوط - كما يأتي - بقوله لفقد طهارته فيظهر منه أنّ الملاك عدم القدرة على الطهارة . وكيف كان فظاهر الشرائع اختصاص اشتراط العذر بالطواف الواجب دون المندوب ، ويمكن أن يريد به جانب الإثبات بمعنى أنّ جوازه عند الضرورة مختصّ به ، وأمّا المندوب فحيث لا وجوب فلا ضرورة فلا يجوز الاستنابة مستقلَّا مطلقا ، لكنّه خلاف ظاهر النصّ المتقدّم المشتمل على الطواف من الأئمّة عليهم السلام وغيرهم ، نعم يمكن أن يقال بذلك للحاضر بمعنى انه لا يستنيب في المندوب إذا كان لا يقدر . ولعلَّه مقتضي إطلاق مرسل ابن أبي نجران عن الصادق عليه السلام ، سئل عن الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكَّة ؟ قال : لا ولكن يطوف الرجل وهو غائب عن مكَّة ، قال : قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال : عشرة أميال ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب النيابة في الحج .. لكن إطلاق الكتب الثلاثة المشار إليها يشمل الواجب أيضا قالوا ( اللفظ للنهاية ) : ولا يجوز للإنسان أن يطوف عن غيره وهو بمكَّة الَّا أن يكون الَّذي يطوف عنه مبطونا لا يقدر على الطواف بنفسه ولا يمكن حمله والطواف به وإن كان غائبا جاز أن يطاف عنه ( انتهى ) . ونحوه في المبسوط والسرائر مع زيادة قوله : لفقد طهارته - بعد قوله والطواف به في الأوّل وهو ظاهر الماتن ( ره ) بل صريحه حيث إنه عنون استحباب الطواف مستقلَّا ثم عنون جواز الاستنابة في حال الضرورة . فتحصّل من جميع ما ذكرنا انه يجوز الاستنابة في الطواف واجبا ومندوبا عن المعذور مطلقا بموت أو غيبة أو عدم تمكَّن لعدم قدرته على شرائطه صحّته . [ 1 ] ( ثالثها ) عدم ثبوت جواز النيابة في سائر أفعال الحج ، والتعبير بقوله : ( غير