تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
معلوم ) فيه نوع ترديد ، وهو في محلَّه لإمكان استفادة جوازها فيها أيضا في الجملة من بعض الأخبار الواردة في بيان فضيلة أفعال الحج واردا فها رديف الطواف . مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال إبراهيم بن ميمون : كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاء رجل فسأله فقال : ما ترى في رجل قد حجّ حجّة الإسلام الحج أفضل أم يعتق رقبة ؟ فقال : لا ، بل عتق رقبة فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : كذب واللَّه وأثم ، لحجّة أفضل من عتق رقبة ، ورقبة ، ورقبة حتّى عدّ عشرا ثم قال : ويحه في أي رقبة طواف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، والوقوف بعرفة ، وحلق الرأس ، ورمى الجمار ؟ ولو كان كما قال لعطَّل الناس الحج ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .. فانّ المستفاد منه مطلوبيّة هذه الأفعال بنفسها كالطواف فتأمّل ولكن يمكن أن يقال : انّ الفضيلة باعتبار كونها اجزاء للمجموع المركَّب الَّذي يسمّى لأكل واحد كما يشهد له قوله عليه السلام : ( لو كان كما قال لعطَّل الناس الحج ) ولم يقل : لعطَّل الناس هذه الأفعال ، مع أنّه ذكر حلق الرأس في عدادها ممّا يشهد على إرادة التبعيّة فإنّه بمجرّده ينقسم إلى الأحكام الخمسة . وعليه يحمل أيضا صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : أتي النبيّ صلى اللَّه عليه وآله رجلان من الأنصار ، ورجل من ثقيف فقال الثقفي : يا رسول اللَّه حاجتي ؟ فقال : سبقك ( 2 )( 2 ) يستفاد منه لزوم تقديم من سبق في الاستفتاء ، وإن من سبقه حقّ من الحقوق ، له أن يرفع يده عنه .أخوك ، فقال : يا رسول اللَّه إني على ظهر سفر وإني عجلان ، وقال الأنصاري : قد أذنت له ، فقال : ان شئت سألتني وإن