[ 1 ] وأمّا مع كونه حاضرا وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه .
شرح
كشف اللثام التصريح بذلك ، وعن الدروس التردّد ، وعن المدارك التصريح بالعدم ، وعن جدّه الشهيد جواز الاستناد في طواف الحج وطواف النساء مع الضرورة الشديدة اللازمة له بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة ، ثم نفي عنه البعد ، بل قوّي الجواز في طواف النساء بل قال : انّ مقتضي صحيح أبي أيّوب ( 1 )( 1 ) يأتي نقله عن قريب إن شاء اللَّه .السابق جواز تركه والحال هذه .
قال في الجواهر : قلت : وهو وإن كان كذلك إلَّا انّه بقرينة عدم القائل به يجب حمله على الاستنابة ، ولعلَّه لا بأس به إذا فعلت ذلك بعد غيبتها وطهارتها ، لا انّه يطاف عنها مع حضورها حال حيضها ، بل جعل المدار على ذلك في صحّة الاستنابة عنها في الطواف متّحدا ( انتهى ) .
وصحيح أبي أيّوب - المشار إليه آنفا - ( المروي في الفقيه ) هكذا قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل ، فقال : أصلحك اللَّه انّ معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمّال أن يقيم عليها ، قال : فأطرق رأسه وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلَّف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمّالها ثم رفع رأسه إليه فقال : تمضي فقد تمّ حجّها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 95 حديث 1 من أبواب الطواف ..
والتفصيل زائدا على ذلك موكول إلى محلَّه .
[ 1 ] ولا يبعد شمول إطلاق بعض الكلمات قال في الشرائع : ولا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلَّا مع العذر كالإغماء ، والبطن وما يشابههما ، ويجب أن يتولَّى ذلك بنفسه ( انتهى ) نعم ظاهر النهاية والمبسوط ، والسرائر الاكتفاء بمورد النص والاقتصار بالمبطون ، ويمكن أن يحمل على المثال ، وإلَّا فلم يذكروا المغمى عليه أيضا مع وروده في