تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الترديد من الراوي في مقام النقل يعني يطاف بها فيما أمكن ، وعنها إذا لم يمكن كما فسّره كذلك في الوسائل صحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فيحرم عنها وليّها ويبقى عليها ما يبقى على المحرم ، ويطاف بها أو يطاف عنها أو يرمي عنها . وصحيحه الثالث عنه عليه السلام أنه قال : المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنها ( الجمار خ ) ( 1 )( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الوسائل باب 49 حديث 3 ، 5 ، 6 ، 7 من أبواب الطواف .. وخبر حبيب الخثعمي عنه عليه السلام قال : أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أن يطاف عن المبطون والكسير . وإطلاق ( الكسير ) في الأخيرين محمول على عدم إمكان الإطافة كما انّ إطلاق ما دلّ على الإطافة به محمول على إمكانه ، مثل صحيح معاوية ابن عمّار أيضا ، قال : الكسير يحمل فيطاف به ، والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلَّي عنه ، وبنقل الصدوق ، قال : الكسير يحمل فيرمى الجمار والمبطون يرمى عنه . ولعلَّه تصحيف والمناسب ، التعبير الأوّل ، فإنّ التعبير بالحمل للرمي غير دخيل في الحكم ، بل الظاهر جواز الاكتفاء بالرمي عنه ، فيقول : الكسير يرمى عنه إلخ . ومورد الأخبار وإن كان هو المريض والمغمى ، والكسير ، والمبطون إلا أنه من المعلوم عدم خصوصيّة لهم بعد تفريع قوله عليه السلام : ( فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ) فإنه بمنزلة العلَّة في الحكم ، فالمعيار عدم الاستطاعة مطلقا ، فيمكن أن يقال : بجواز إطافة من ضرّته شدّة الحرّ ليلا ونهارا ، فلو لم يقدر الإطافة أيضا بحيث يستضرّ بها بحدوث المرض أو بطؤه ، فيجوز الطواف عنه فانّ المناط في عدم الاستطاعة عدمها عرفا لا عقلا . ومن هنا يمكن أن يقال بشمول الحكم للحائض أيضا ، وفي الجواهر بل عن