انتفاعه بالعمل عنه لمنعه وإمكان دعوي انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلَّة ، فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه ويشترط أيضا كونه ميّتا أو حيّا عاجزا في الحجّ الواجب ، فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحج الواجب إلَّا إذا كان عاجزا .
شرح
يضرب للحاتم سرادق في النار - وهي بمنزلة الخيمة - تكون سببا لرفع بعض مراتب العذاب لأجل جوده وسخائه .
لكن يبقى الإشكال حينئذ ويقال : كيف يجمع بين القول بكون الحج دينا ماليّا مع القول بعدم وجوب أدائه مع فرض إمكانه ولو للتخفيف .
ويمكن دفعه بأنّ ذلك نوع من الوعيد للكافر ليرتدع ويعلم انّه لو مات كافرا فلا ينفع ماله ، وكأنّه من باب قاعدة اللطف نظير ما ورد في أخذ الربا - وإن مات ولم يعلم الورثة بما فيه من الربا بعينه - من انّ عليه الوزر ولهم المهنأ ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 5 من أبواب الربا من كتاب التجارة .، فانّ الوجه فيه انّ أكل الوارث الربا الواقعي مستند إلى المورث ، فكأنّه الموكل له فعليه الوزر ، وحيث لم يعلم الآكل فله المهنأ ، فكذا في المقام حيث انّ ترك أداء الدين مستند إلى موته كافرا فلا يجب أدائه هذا مع انّه غير معهود في الشرع .
وظاهره عدم اشتراط الايمان بالمعني الأخصّ في المنوب عنه حيث خصّ الاشتراط بالإسلام ، وعن الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط جوازها إذا كان المنوب عنه أباه تمسّكا بصحيح ابن أبي عمير ، عن وهب به عبد ربّه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيحجّ الرجل عن الناصب ؟ فقال : لا ، قلت : فإن كان أبي ؟ قال : فإن كان أباك فنعم ، ورواه الصدوق ( ره ) نحوه إلَّا أنه قال : ان كان أباك فحجّ عنه ( 2 )( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 20 حديث 1 ، 2 من أبواب النيابة في الحج ..
وبه يقيّد إطلاق النهي عن الحج عن الناصب ، مثل مكاتبة عليّ ابن مهزيار ،