شرح
سنخ الرياضات فربّما ترضي للرياضات الماليّة بقطع العلاقة عنه وصرفه ولا ترضى للرياضات البدنيّة باتعاب البدن فلو ترتب مصلحة ولو احتمالا ، على الرياض البدنيّة المستكشفة . بظاهر الخطاب إلى نفسه فقيام إتعاب الغير ولو بإعطاء الأجرة الراجع إلى الرياضة الماليّة بقطع العلاقة يحتاج إلى دليل .
فمقتضى القاعدة عدم جواز النيابة في الحج ولا أكثر أفعاله خصوصا الطواف المشتمل على الصلاة التي هو أقرب إلى البدنيّة ، ولعلَّه لذا حكم المشهور بعدم جوازها للحاضر لا مستقلا ، ولا في الطواف الذي هو جزء الحج ، في غير الضرورة ، ومثّلوا له بالمبطون لعدم قدرته على الطهارة إلى آخر الطواف ، وبالمغمى عليه لذلك أيضا ، وبالمريض الَّذي غير قادر على الاستمساك ولو لأن يطاف به .
فهنا دعويان ( إحداهما ) عدم الجواز في غير ضرورة ( ثانيتهما ) جوازه معها مع تقديم الإطافة على الطواف عنه .
ويدلّ على الأوّل - مضافا إلى موافقتها للقاعدة ، وما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : كنت إلى جنب أبي عبد اللَّه عليه السلام وعنده ابنه عبد اللَّه أو ابنه الَّذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك اللَّه يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكَّة ليس به علَّة فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عنّي ، سمّى الأصغر ( 1 )( 1 ) يعني سمّى باسم ولده الأصغر وهو ولده الأكبر يسمعان كلامه وتسميته .، وهما يسمعان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 51 حديث 1 من أبواب الطواف ..
ويدلّ على الثانية - أعني الإطافة به مضافا إلى تسلَّم الحكم بينهم - روايات ، مثل صحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يطاف به
و