[ 1 ] أو حاضرا وكان معذورا في الطواف بنفسه .
شرح
وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له :
أشرك أبويّ في حجّتي ؟ قال : نعم ، قلت : أشرك إخوتي في حجّتي ؟ قال : نعم انّ اللَّه عز وجلّ جاعل لك حجّا ولهم حجا ولك أجر صلتك إيّاهم ، قلت : فأطوف عن الرجل والمرأة ؟ وهم بالكوفة ؟ فقال : نعم تقول حين تفتتح الطواف : اللَّه . م تقبّل من فلان الذي تطوف عنه ( 1 )( 1 ) الوسائل أورد صدره في باب 28 حديث 2 ، وذيله في باب 18 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج .. وغيرهما من الأخبار .
ولا يخفى انّ إطلاق الثاني وصريح الأوّل جواز النيابة في الطواف عن الميّت كما انّ صريحهما جوازها عن الحيّ في الجملة .
[ 1 ] ولكن هل يجوز عن الحيّ الحاضر أم لا ؟ مورد الأخبار كون المطاف عنه غائبا ، ولكن لا يخفى عدم مفهوم لها دالّ على عدم جواز الطواف نعم لو قيل : انّ جوابه عليه السلام في صحيح معاوية بقوله عليه السلام : ( نعم ) يستلزم القيد المذكور في السؤال : يكون دالَّا على العدم فيكون الحاصل نعم تطوف عنهم وهم بالكوفة فيكون بمنزلة ذكر القيد في الجواب ، ولكنّه كما ترى ويمكن دعوي انصرافها إلى الغائب .
واستدلّ في المعتبر والمنتهى بأنّه عبادة لا تقبل النيابة ، وعلى هذا يكون الجواز عن الغائب تعبّدا ، ولعلَّه مقتضي إطلاق المبسوط بأنّ الحج لا يدخله النيابة مع القدرة عليه بنفسه فإذا عجز عنه بزمانة أو موت ، دخلته النيابة ( انتهى ) . وتبعه من تأخّر عنه غالبا .
وقد بيّنا في العبادات الاستيجاريّة شطرا من الكلام وقلنا : انّ الوجه في عدم قبول العبادات للنيابة خصوصا العبادات المحضة انّ الغرض تحقّق الكمال للنفس المتوقّف على رياضتها المتوقّفة على المباشرة في العمل ، ومن المعلوم اختلاف