نعم لو ادّعي انّ الورثة ضعف هذا ، أو انه أوصى سابقا بذلك والورثة أجازوا وصيّته ففي سماع دعواه وعدمه وجهان .
مسألة 16 - من المعلوم انّ الطواف مستحبّ مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحج .
شرح
أيضا ينتقل إليهم كما تقدّم في تضاعيف الأبحاث هنا ، وفي فروع الزكاة وقلنا :
انّه ظاهر آيات الإرث حيث أنّها ظاهرة في إرادة تعيين الوظيفة لهم ، وقوله تعالى :
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 1 )( 1 ) النساء / 4 .. يراد به تجويز التصرّف لهم بعد عملهم بهما لا بيان مقدار المال المنتقل إليهم ، ( وبعبارة أخرى ) يستفاد منها انّ جميع المال لهم بعد أداء الدين والعمل بالوصيّة ، ثم التقسيم بينهم ، وهو المراد من قوله عليه السلام في الخبر : أوّل شيء يبدء به من المال ، الكفن ثم الدين ، ثم الوصيّة ، ثم الميراث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 1 وبمضمونه حديث 2 من كتاب الوصايا ..
بمعنى انّه خطاب وضعيّ أو تكليفي للورثة بأن يبدؤا بالترتيب المذكور .
ويترتّب على ما ذكرنا ، ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم نفوذ وصيّته بجميع ما عنده ما لم يحرز كون الموصى به بمقدار الثلث ، فانّ المفروض انتقاله بالموت إليهم ، فاحتسابه ثلثا يتوقّف على إحرازه بأن يكون له عندهم بإقرارهم ضعفي ما أوصي ، فلو ادّعي الموصى وأنكره الوارث فالظاهر عدم النفوذ .
وأمّا الفرض الثاني أعني صورة اختلاف الورثة مع منعه في الإمضاء وعدمه فالظاهر انّ دعواه على خلاف الأصل والأصل عدم الإجازة وعدم خروج المال عن مالهم وعدم تعيّنه للمصرف الخاصّ .
( مسألة 16 ) : اعلم انّ الماتن رحمه اللَّه تعرّض في المسألة أحكاما ( أحدها ) استحباب الطواف في نفسه مستقلَّا ، والظاهر عدم الاشكال فيه بل عدم الخلاف ، ويستفاد ذلك من غير واحد من الأخبار ، منها النبوي المشهور ، الطواف