وكذا الحال ان استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته .
مسألة 15 - إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندبا ولم يعلم أنه يخرج من الثلث أولا لم يجز صرف جميعه .
شرح
وكيف كان فوجه عدم الضمان كونه يده أمينة لكنه - مع عموم اليد والشك في خروجه مع كون الشبهة مصداقيّة - محلّ اشكال مع انّه مع عدم الترجيح يمكن التشبّث بعموم من أتلف ( 1 )( 1 ) المستفادة من متفرّقات الأخبار الواردة في الضمان ولم نعثر عليها بلفظها المعروف أعني قوله عليه السلام : ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن ) وعليك بالتتبّع .فتأمّل .
وأوضح شاهد لبقاء المال على ملك الورثة حكمه الأخير بقوله ( ره ) ( وكذا الحال ان استؤجر إلخ ) ولكنّه مشكل فإنّ الأجير لو فرض أخذه للأجرة فقد بريء ذمّة الورثة من العمل بالوصيّة وإن كان لا يفرغ ذمّة الميّت من العمل ما لم يأت الأجير بالعمل الصحيح كما تقدّم في المسألة الثامنة من الفصل الرابع ( النيابة ) وفي المسألة العشرين من صلاة الاستيجار فمن الممكن ورود الفوت على الميّت لا الورثة وبقاء ذمّة الأجير على الدين للميّت ، فدعوى وجوب الاستيجار ثانيا تحتاج إلى دليل .
إلَّا أن يقال : انّ استئجارهم من قبيل المأخوذ بعنوان الطريقيّة لا الموضوعيّة فما دام لم يتحقّق ذو الطريق فاللَّازم إتيانه ( وبعبارة أخرى ) يكون استيجار الوصيّ عن الميّت بمنزلة استيجار الحيّ عن نفسه فكما انّه في الثاني لو تخلَّف يجب عليه ثانيا ، فكذا الأوّل .
( مسألة 15 ) : هل الأصل انتقال المال بأجمعه إلى الورثة حتّى فيما لو أوصي بالثلث ، غاية الأمر يجب عليهم صرفه فيما أوصي به أم لا ينتقل إلَّا بمقدار حقّهم ؟
الأظهر هو الأوّل كما تقدّم مرارا ، بل هو أولى بعد ما تقدّم من انّ مقدار الدين منه