استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملَّك ذلك المال بدلا عمّا جعله أجرة ، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت .
مسألة 14 - إذا قبض الوصيّ الأجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا ووجب الاستيجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم .
[ 1 ] وإن شكّ في كون التلف عن تقصير أولا فالظاهر عدم الضمان أيضا .
شرح
مضيّ المدّة المفروضة مع فوريّة الوجوب ، والظاهر انّ وجهه بقاء سلطنة ورثة الموصى على عين المال ، واستيجاره من مال نفسه خلاف الأصل وخلاف ما هو وظيفته ، وأمّا ما علله الماتن ( ره ) بقوله : لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت ، ففيه انّ المفروض انتقال المال بموته إلى الورثة ، وإن كان عليه حق يقدّم عليهم كما في الدين المستغرق ، ومجرّد تعيين الميّت لا يوجب مالكيّته بعد موته بعد اقتضاء الدليل انتقال المال إليهم مطلقا ، ومجرّد قبض الوصي أيضا لا يخرجه عن مال الورثة ما لم يعطه للنائب بعقد الاستيجار ، غاية الأمر أنّه أمين على ذلك .
( مسألة 14 ) - قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها حكمين ( أحدهما ) عدم ضمان الوصي في فرض تلف الأجرة بلا تقصير ، ووجهه كونه أمينا فلا يضمن ( ثانيهما ) وجوب الاستيجار ثانيا من أصل التركة ، ووجهه بقاء حقّ الميّت في ما تركه بإزاء الحج الذي هو منه فمرجعه إلى الاحتساب على الورثة ، وهذا أيضا ممّا يؤيّد ما ذكرناه في المسألة السابقة من أن مجرّد خروج المال ووصوله إلى يد الوصيّ لا يعيّنه للميّت وإلَّا لا يلزم ثانيا الاستيجار لعدم وجوبه على الورثة من مالهم زائدا على الأجرة الواحدة فالحكم بوجوبه ثانيا إنّما يستقيم مع فرض انتقال جميع التركة إلى الورثة .
[ 1 ] وأمّا وجه حكمة رحمه اللَّه الضمان في فرض الشك في التقصير مع أنه رحمه اللَّه تردّد فيه في المسألة السابقة بقوله ( ره ) : ( وفي ضمانه لما قبض إلخ ) فلم أعرفه .