إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة .
مسألة 11 - لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا صحّ واعتبر خروجه من الثلث ان كان ندبيّا ، وخروج الزائد عن أجرة الميقاتيّة عنه ان كان واجبا .
[ 1 ] ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشيا أو حافيا ولم يأت به حتّى مات وأوصى به أو لم يوص وجب الاستيجار عنه من أصل التركة كذلك .
شرح
الحج عن غيره يتصوّر فيه تحقّق الخيار إذا كان الشرط العمل به حال حياته فيتخلَّف .
نعم يمكن أن يقال : ان حقّ مطالبة العمل للورثة حيث إنه من شؤون كونه وارثا فله أن يلزم المشترط بالعمل بالشرط ، فلو أبي فله الفسخ على اشكال لإمكان عدم الملازمة بين ثبوت حق تكليفي وبين حق وضعيّ ، ولعلَّه المراد من قول الماتن ( ره ) : بمعنى انّ حقّ الشرط إلخ يريد أن أصل الحقّ يحدث للوارث ، لا انه ينتقل من المورث إليه ، لكنّه خلاف ظاهر قوله : قبله وهذا ينتقل إلخ فتأمّل جيّدا .
( مسألة 11 ) : قد مرّ جواز الحج ماشيا بل رجحانه ، وكذا مرّ الإشكال في نذره حافيا لكن الوصيّة به واجبة العمل لعدم اشتراط الرجحان في متعلَّق الوصيّة بل يكفي في وجوب العمل أصل الجواز مطلقا ، فلو أوصي مثلا بأن يصلَّي عنه صلاة القضاء في الحمّام أو في المسيل أو غيرهما من الأمكنة المكروهة وجب العمل كذلك ، كما أن خروجه في الندب من الثلث لا اشكال فيه ، نعم خروج الزائد عن الميقاتيّة منه مبنيّ على ما تقدّم من الماتن ( ره ) من كفاية الميقاتيّة فيه أيضا لكن تقدّم الإشكال فحينئذ فاللازم ملاحظة النسبة بين أجرة الحج ماشيا أو حافيا من البلد ، وبينها لا كذلك ، كما نبّه عليه سيدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدس سرّه .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولو نذر في حال حياته إلخ ) فوجهه واضح إلَّا انّه تقدّم الإشكال في نذر الحج حافيا في المسألة السابعة والعشرين من الفصل الثالث