تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
( وفيه ) انّه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمّته ، ثم أوصي أن يجعله عنه ، بل إنما ملك بالشرط ، والحجّ عنه وهذا ليس مالا يملكه الورثة فليس تمليكا ووصيّة ، وإنّما هو تمليك على نحو خاصّ لا ينتقل إلى الورثة . [ 1 ] وكذا الحال إذا ملكه داره بمأة تومان مثلا بشرط أن يصرفها في الحج عنه ، أو عن غيره أو ملَّكها إيّاها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج أو نحوه فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه ندبيّا . [ 2 ] نعم له الخيار عند تخلَّف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى ان حقّ الشرط ينتقل
شرح
حصول النقل والانتقال حينه ، فالذي عليه هو نفس الحج ، بخصوصه ، لا بما انه عمل له أجرة كما بيّنه الماتن رحمه اللَّه ، وكذلك ليس تمليكا ووصيّة كي يحتاج إلى إجراء أحكامهما ، وبالجملة ليس ما على المتصالح بمنزلة ما بقي من مال الميّت بعد موته ، ولا بمنزلة الوصيّة زائدة على الثلث فهو نظير الدين الذي استقرّ على ذمّة الدائن لا بمقداره ، بل بخصوصيّة عمله . [ 1 ] وهل الحكم كذلك فيما إذا ملكه مقدارا من الدين وشرط صرفه بعد موته في مصرف معيّن كالحج ونحوه ، أم لا ؟ وجهان ، اختاره الماتن رحمه اللَّه ، الأوّل ، واختار سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية العظمى البروجردي قدّس سرّه ، الثاني وتبعه جمع من معاصريه ، ولعلَّه الأوجه ، فإنّ المقدار المعيّن دين عليه ينتقل إلى الورثة ، والشرط زائد على أصل الدين وكذا لو ملَّكه الدار بشرط صرف ثمنها في الحج ، فانّ الثمن بعد بيعها يصير ملكا للملك الأوّل فينتقل إلى الورثة . [ 2 ] وأما قول الماتن ( ره ) : ( نعم له الخيار عند تخلَّف الشرط إلخ ) فإطلاقه محلّ إشكال فإن الشقّ الأوّل ( 1 )( 1 ) أعني قول الماتن ( ره ) : وكذا الحال إذا ملكه داره إلخ .وجوب العمل بعد الموت فكيف يتصوّر كون الخيار له كي ينتقل إلى الورثة وكذا في الأخيرين فيما إذا شرط الحج عنه ، نعم شرطه
مدارك العروة — صفحة 111 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي