[ 1 ] هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعيّن له مصارف وتعذّر بعضها ، وأما فيه فالأمر أوضح ، لأنّه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه .
مسألة 10 - إذا صالحه داره مثلا وشرط أن يحجّ عنه بعد موته صحّ ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندبيّا ولا يلحقه حكم الوصيّة .
[ 2 ] ويظهر من المحقّق القمي قدس سرّه في نظير المقام اجراء حكم الوصيّة عليه ، بدعوى انّه بهذا الشرط ملك عليه الحج ، وهو عمل له أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل ، فان كانت زائدة عن الثلث توقّف على إمضاء الورثة .
شرح
[ 1 ] وأما في الثلث فظاهر الماتن ( ره ) بل صريحه عدم الإشكال في تعيّن وجوه البرّ ، ويشكل بعدم الفرق إذا فرض كون الوصيّة على نحو التقييد لبّا ، ومجرّد تعيين كونه من الثلث لا يغيّر الحكم وإلَّا فالمفروض في غير الثلث إجازة الوارث أوّلا فلا يفرق بين مال نفسه أو غيره مع إجازته في الرجوع إليه إذا لم يكف ما عيّنه للعمل .
( مسألة 10 ) : الوجه فيما فرضه ( ره ) من المصالحة عموم أدلَّة الصلح ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 و 2 من كتاب الصلح .والشروط ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 6 من أبواب الخيار من كتاب التجارة .، وأمّا وجه كونه من الأصل فهو واضح بعد كون المصالحة حال حياته فهو نظير ما لو باعه شيئا وشرط عليه أن يبقى ثمنه عنده ويحج به بعد موته فلا يتوهّم خروجه من الثلث ، فان عوض مال المصالحة بمنزلة عوض المبيع ، والمفروض عدم كونه حال مرض الموت ، ولا في مقام إنشاء الوصيّة .
[ 2 ] ( وأمّا دعوي ) كونه مالكا عليه العمل المخصوص أعني الحج فكان عمله من جملة أمواله المتروكة فيشمله عموم أدلَّة الإرث خرج منه الثلث وبقي الباقي فيحتاج إلى إمضاء الورثة للباقي كما هو المنقول عن المحقّق القمي رحمه اللَّه .
( فهو ) خلاف إمضاء مفاد المصالحة التي هي من العقود اللازمة التي مدادها