مع انّ الجنس لا يعدّ ميسورا للنوع فمحلَّها المركبات الخارجيّة إذا تعذّر بعض أجزائها ولو كانت ارتباطيّة .
[ 1 ] بل لأنّ الظاهر من حال الموصى في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه ، وإنما عيّن عملا خاصّا لكونه أنفع في نظره من غيره فيكون تعيينه لمثل الحج على وجه تعدّد المطلوب وإن لم يكن متذكَّرا لذلك حين الوصيّة .
نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللَّب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة .
ولا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارئا أو من الأوّل .
شرح
الورثة وإن كان موافقا للقاعدة من بقاء المال على ملكه لكنها مخصّصة بالخبر وبإطلاقه يتمسّك في دفع احتمال التفصيل .
مضافا إلى تأيّده بقاعدة الميسور بناء على ما قلنا من إمكان إرجاعه إلى الحكم الشرعي كما تقدّم في المسألة السادسة بأن يقال ، : انّ الشارع أوجب العمل بالوصيّة مهما أمكن ولو بضميمة القاعدة .
[ 1 ] ولا حاجة إلى تنظير المقام بالجنس والفصل كي يقال : انّ الأوّل لا يعدّ ميسورا للثاني فإن القاعدة تجري في ذي الأجزاء العرضيّة كذا تجري في ذي الأفراد الطوليّة والعرضيّة ، فيمكن أن يقال : انّ الجامع بين الحج وغيره عنوان البرّ ، فإذا تعذّر فرد منه لم يسقط فرد آخر منه فلا حاجة إلى دعوي ان الحج الموصى به مركَّب من جنس وهو البرّ وفصل وهو كونه حجّا فتعذّر الثاني ، لا يوجب سقوط الأوّل ، بل هما فردان أحدهما أقوى من الآخر فتأمّل .