وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا لم يقبل أصلا .
مسألة 9 - إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها وكان الحج مستحبّا بطلت الوصيّة إذا لم يرج وجود راغب فيها .
وحينئذ فهل ترجع ميراثا ، أو تصرف في وجوه البرّ ، أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثا أو كان الراغب موجودا ثمّ طرء التعذّر ؟ وجوه :
والأقوى هو الصرف في وجوه البرّ لا لقاعدة الميسور ، بدعوى انّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس لأنّها قاعدة شرعيّة وإنّما تجري في الأحكام الشرعيّة المجعولة للشارع ، ولا مسرح لها في مجعولات الناس ، كما أشرنا إليه سابقا .
شرح
المفروض عدم ظرف آخر فيبطل ، والدعوى السابقة جارية هنا مع دفعها في قوله : بطلت الوصيّة .
وممّا ذكرنا يظهر وجه شقوق المندوب ، وأمّا وجه البطلان في فرض عدم القبول فهو واضح .
( مسألة 9 ) : وجه الحكم بالبطلان فيما فرضه الماتن ( ره ) رجوع الوصيّة الكذائيّة إلى الوصيّة بغير المقدور عرفا بضميمة عدم الدليل على وجوب تحصيل القدرة على الورثة إذا استلزم مالا ، لكن لا بدّ من تقييده بما إذا لم يرغب فيه حتّى من أقرب المواقيت إلى مكَّة بمقتضى خبر علي بن مزيد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 2 وباب 87 حديث 1 من كتاب الوصايا ..
وأما الاحتمالات الثلاثة المذكورة فقد تقدّم نظيرها فيما لو تبرّع متبرّع من دون وصيّة وقلنا : بأنّ الصرف في وجوه البر - بمقتضى خبر عليّ ابن مزيد - متعيّن خصوصا على ما ذكرناه في السادسة والثمانين من كون سند الخبر صحيحا خلافا لبعض الأعاظم مد ظلَّه ( 2 )( 2 ) وهو الآية المرجع الديني الخويي مد ظله فإنه قال عند قول الماتن ( ره ) - كما يأتي - خبر عليّ بن سويد : ما هذا لفظه : الرواية عن عليّ بن مزيد ، لا عن عليّ بن سويد ، وهي ضعيفة لا تصلح للاستدلال بها ، وتكفي القاعدة للحكم المذكور بعد ظهور حال الموصى كما ذكر ( انتهى ) . أقول : ما نبّه عليه من كونها عن عليّ بن مزيد صحيح ، وأمّا ضعفها فلا فان في طريقها محمد بن أبي عمير الذي من أصحاب الإجماع فالرواية مصحّحة ولو لم تكن صحيحة وطريق الشيخ إلى ابن أبي عمير صحيح بطرق شتى كما في روضة المتّقين فراجع ج 14 ص 231 طبع قم المطبعة العلميّة .حيث زعم عدم صحّتها وأمّا احتمال الرجوع إلى