[ 1 ] بل لأنّ الظاهر من حال الموصى إرادة صرف ذلك المقدار في الحج وكون تعيين مقدار كلّ سنة بتخيّل كفايته .
ويدلّ عليه أيضا خبر عليّ بن محمد الحضيني ، وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأوّل :
تجعل حجّتين في حجّة .
وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّة ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفي ، هذا .
شرح
بمعنى أنه لو لم يقدر على أن يعمل بالوصيّة في كلّ سنة ، ففي سنتين أو ثلاث وهكذا وبهذا البيان يظهر أنّ ردّها بعدم جريانها في غير المجعولات الشرعيّة غير مستقيم ، لأنه أيضا منها بمعنى انّ الشارع حكم بوجوب العمل بالوصيّة ما أمكن ، لا انّ الموصى أوجب إخراج الحج في ماله كي يقال بعدم شمولها لمجعول غير الشارع ، نعم يمكن أن يقال : انه ليس ميسور الكل بمعنى ان العمل بها في سنتين ليس ميسورا للعمل بها في سنة واحدة .
[ 1 ] وأما استظهار ذلك من وصيّة الموصى فالظاهر اختلاف الدواعي ، فربما يكون الداعي اسراء كلّ سنة من قبله ووجود القائل بقوله : لبيك موسم الحج ، فالعمدة هو النص المعمول عليه المنجبر ضعفه بذلك .
فروي الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب إليه علىّ بن محمد الحضيني أن ابن عمّي أوصي أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة وليس بكفي ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : يجعل حجّتين في حجّة ، فانّ اللَّه تعالى عالم بذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج ..
ولا يخفى ان قوله عليه السلام : ( ان اللَّه عالم ) فيه إيماء إلى قاعدة الميسور حيث إنه يعلم أنه لا يقدر على العمل كما أوصى ، فيكفي بالمقدور .
وروي الكليني ( ره ) عن محمد بن يحيى عمّن حدّثه ، عن إبراهيم بن