شرح
عمّا أريد أن أسئلك فلم أجد عندهم جوابا وقد اضطررت إلى مسألتك ، وإن سعد بن عبد اللَّه أوصي إليّ فأوصي في حجّة وصيّته : حجّوا عنّي مبهما ولم يفسّر كيف أصنع ؟ قال : يأتيك عن جوابه في كتابك ، فكتب إليّ : يحج ما دام له مال يحمله ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في الوسائل وإنّما تنبّه لها في الحدائق ، وإنّما أوردها الشيخ رحمه اللَّه في التهذيب في باب وصيّة الإنسان لعبده وعتقه له قبل موته حديث 37 من كتاب الوصايا وفي الاستبصار باب 84 من أوصي فقال : حجّوا عنّي مبهما ولم يبيّنه من كتاب الوصايا ..
يمكن أن يكون الخبران الأخيران من قبيل المطلق والأوّل من قبيل المقيّد ، وأن يكون المراد من قوله عليه السلام : ( له مال ) فيهما خصوص الثلث فلا تعرض كما حمله الشيخ رحمه اللَّه على ذلك قال - بعد نقل الخبر الأخير أولا والأموال أخيرا - : ما هذا لفظه : فلا ينافي الخبر الأول ( محمد بن الحسن الأشعري ) لأنّ الَّذي له من ماله ، الثلث ، وهو الذي أطلقه في الخبر فلا تنافي بين الخبرين - ( انتهى ) .
وعلى تقدير ظهور ما في لزوم التكرار مطلقا ولو لم يعلم إرادة التكرار فهما موهونان بعدم إحرازه صحّة السند أوّلا وعدم العمل عليهما عن غير الشيخ ثانيا فلا يقاومان دليلا على خلاف القاعدة .
فالحق ما اختاره الفاضلان ومن تبعهما ، ولكن ( 2 )( 2 ) إشارة إلى الاعتراض على الماتن ( ره ) بأنّه مع التصريح بأنّ هذا القول عن الشيخ وجماعة ادّعي اعراض المشهور عنها .في ردّ الأخبار بالاعراض مع الاعتراف بأنه قول الشيخ وجماعة ، تهافت ، ولكن لم نعثر على غير الشيخ إلَّا عن بعض المتأخّرين كما عرفت ، نعم يمكن دعوي عدم قوله عليه السلام : ( ما بقي من ثلاثة شيء ) في التكرار لاحتمال إرادة وجوب الحج بمقتضى الوصيّة إذا بقي من ثلثه بمقداره بأن لم يعيّن لثلثه مصارف أخر تستوعبه فلا ظهور