شرح
والظاهر انّ قوله - في السؤال - : ( مبهما ) إشارة إلى فرض العلم بإرادة التكرار والإبهام من حيث التعداد قلَّة وكثرة لا من حيث أصله فلا حاجة إلى تضعيف السند وإن كان كذلك ولا إلى ابتناء المسألة على العمل بغير الصحاح كما يظهر احتماله من المستند ، بل لعلَّه ظاهر عنوان الشيخ ( ره ) أيضا ، فإنه قال في المبسوط : من أوصي أن يحجّ عنه ولم يذكر كم مرّة إلخ ، وفي التهذيب : ( أن يحجّ مبهما ) كما في الخبر ، فانّ قوله : ( لم يذكر إلخ ) وقوله : ( مبهما ) ظاهر في فرض المسألة في إرادة الموصى التكرار ، غاية الأمر ، الإبهام من حيث تعيين المتكرّر ، ولعلَّه إذا لم ينسب المحقّق الخلاف في كتبه الثلاثة إلى أحد .
وأوّل من عنوان المسألة خلافيّة ونسب الخلاف إلى الشيخ ( ره ) ، العلَّامة في المنتهى ثم تبعه من بعده ، فنسبة الخلاف إليه - خصوصا في كتب المتأخّرين كالرياض والجواهر من إطلاق الحكم بلزوم العمل ما دام الثلث - في غير محلَّها .
ونحوها في الدلالة على إرادة التكرار في الجملة ، ما رواه أيضا بإسناده عن موسى بن القاسم ( 1 )( 1 ) طريق الشيخ إليه صحيح في مشيخة التهذيب والاستبصار .، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ( 2 )( 2 ) موثّق .، عن محمد بن الحسن ( الحسين :
خ ل ) ( 3 )( 3 ) المظنون انّه ابن أبي خالد شنبولة القمي الأشعري ، وعن تعليقة الوحيد ( ره ) انه كان وصيّا لسعد بن سعد الأشعري ، وجعله قرينة الاعتماد والوثوق وحسن الحال واللَّه العالم ، ويحتمل اتّحاده مع سابقه والاختلاف في كيفيّة النقل ، فتأمّل .، أنه قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك فقال : هات ، فقلت : سعد بن عبد اللَّه قد أوصي : حجّوا عنّي ، مبهما ولم يسم شيئا ، ولا ندري كيف ذلك ؟ فقال : يحج عنه ما دام له مال ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج ..
وما رواه الشيخ ( ره ) أيضا - كما في الحدائق مسندا - عن محمد بن الحسن الأشعري ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك إنّي سألت أصحابنا