وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنه يحج عنه ما دام له مال كما في خبرين أو ما بقي من ثلاثة شيء كما في ثالث بعد حمل الأوّلين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ ( المال ) فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ضعيف .
مع انّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار انّه يجب الحج ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا أخر . وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته ، لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور عنها فلا ينبغي الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار .
شرح
وفي الجواهر - بعد نقل عبارة الشرائع - : بلا خلاف ولا اشكال مع عدم إجازة الوارث لعدم تسلَّطه على غيره كما قرّر في محلَّه ( انتهى ) .
وبالجملة فالمسألة ذات قولين ( أحدهما ) - وهو الذي اختاره الشيخ ( ره ) في التهذيب والمبسوط وتبعه في الحدائق والمستند ، ونسبه في الرياض والجواهر إلى جماعة - لزوم التكرار ما دام الثلث ( ثانيهما ) - وهو الذي اختاره المحقّق ، والعلَّامة ، والشهيدان ، بل عرفت دعوي الخلاف في الرياض والجواهر - العمل بمقتضى القاعدة ، وهو كفاية حصول الطبيعة بالفرد الواحد ، والزائد يحتاج إلى دليل .
فقد استدلّ الشيخ ( ره ) ومن تبعه بما رواه ، بإسناده عن محمد بن عليّ بن محبوب ( 1 )( 1 ) طريق الشيخ ( ره ) إليه صحيح .، عن العبّاس ( يعني ابن معروف ) ( 2 )( 2 ) موثّق .عن محمد بن الحسين بن أبي خالد ( 3 )( 3 ) مجهول .، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصي أن يحجّ عنه بهما فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب النيابة في الحج ..