تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
مسألة 1 - يستحبّ للصبي المميّز أن يحج وإن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام .
شرح
اللام ( وعلى ) على كونه دينا عليهم على وجه يصحّ مطالبة الدائن للمديون دينه وهذا المعني انما يصحّ مع كون المديون بالغا عاقلا فتأمّل ، واللَّه العالم . وعليه يحمل ما أشار إليه الماتن رحمه اللَّه من الخبرين . ونزيد على الخبرين خبر شهاب ( المروي في الكافي في حديث ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وسألته عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب وجوب الحج .. وخبر أبان بن الحكم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : الصبي إذا حجّ فقد قضي حجّة الإسلام حتّى يكبر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .وغير ذلك . ويؤيّده أيضا ما ورد في العبد وإنه لا يكفيه عن حجّة الإسلام إذا أعتق ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 14 من أبواب وجوب الحج .بجامع عدم اجتماع الشرائط ، ومجرّد صحّة عبادته وشرعيّتها لا يستلزم الأجزاء عن حجّة فإنّه أمر آخر ، غاية الأمر كون دعويها تستلزم الصحّة وترتّب الثواب . ( مسألة 1 ) : لا إشكال في استحباب الحجّ للصبي المميّز وصحّته منه كما يشير إليه قوله عليه السلام في الخبر المتقدّم آنفا : لو انّ غلاما حجّ عشر حجج إلخ وإطلاقات أو عمومات أدلة فضل الحجّ بضميمة ما ورد في حث الصبيان على العبادات اما مستقيما أو من جانب الأولياء ، بل صدور أمثال تلك الروايات شاهد على كون حج الصبيان معمولا بين المسلمين كما في الصلاة . فقولهم عليهم السلام : مروا أولادكم بالصلاة وهم ابنا سبع أو تسع ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من كتاب الصلاة ج 3 طبع جديد ص 11 .-
مدارك العروة — صفحة 54 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي