تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
[ 1 ] ( إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال ) .
شرح
الثاني بين الإطباقي أو الأدواري لكن الظاهر انّه إذا أفاق بمقدار أعمال الحج من أوّل الإحرام إلى العمرة ثم من أوّل إحرام الحجّ إلى آخر الأعمال كفي في الوجوب وإن عرض له الجنون بين العمرة والحجّ . كما انّ الجنون مانع من نفس العمل لا من مقدّماته فلو فرض أنّه انّه حال جنونه هيّأ جملة من مقدماته ثم أفاق حال سير الرفقة وحركتها فالظاهر الوجوب ، نعم يقع الكلام في وجوب تهيئتها مع العلم بإفاقته بقدر أعمال الحجّ على ما مثلنا وعدمه فان قلنا بوجوب القربة شرعا فالظاهر الثاني ، وإن قلنا بكون وجوبها عقليّا فالأوّل . والوجه أنّ الأحكام الشرعيّة التكليفيّة النفسيّة وغيرها مشروطة بالكمال بخلاف الواجبات العقليّة فإن الغرض يتعلَّق بأصل وجودها بحكم العقل بحيث لولاه لما تحقّق الواجب وهذا لا يفرق بين إتيانه حال العقل أو الجنون . لكن الظاهر أن توجّه الخطاب مشروط بالعقل سواء كان المخاطب به الأمر الشرعي أو العقلي ( فالحكم ) بوجوب التهيئة على المجنون حال جنونه ولو مع العلم بزواله حال سير الرفقة ( موقوف ) على كون المحكوم عليه عاقلا مفيقا فمجرّد الإفاقة بمقدار إتيان نفس المأمور به لا يكفي في ذلك . نعم لو علم حال إفاقته بطروّ الجنون في زمن تهيئة الرفقة زمن الحركة والمفروض إفاقته زمن سيرها يمكن أن يقال بوجوبها عليه حينئذ من باب مقدّمة المقدّمة . [ 1 ] ( فما ) يستفاد من كلام الماتن رحمه اللَّه : ( إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال ) ( ان أريد ) الإطلاق وإنّه إذا كان مفيقا بقدر تمام الأعمال يجب عليه مطلقا سواء كان قادرا على المقدمات أم لا ( فهو ) في غير محلَّه كما أن ما علقه عليه سيدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدّس سرّه عاطفا على قول الماتن ( ره ) :