[ 1 ] وعلى أيّ تقدير إذا لم يخرج مع الأولي واتّفق عدم التمكَّن من المسير أو عدم إدراك
شرح
أقول : امّا الأوّل فهو وإن كان أوفق في العقول وأقرب إلى الحصول الَّا انه في تعيّن ذلك نظر بل منع لامكان دعوي كفاية الخروج مع أحدهما مع الاطمئنان بوصله ودركه في وقته كسائر الأمور العقلائيّة ولا يلزم مراعاة الأوثقيّة لعدم موافقه الاعتبار وعدم مساعدة الأخبار كما لا يخفي على أولى الاعتبار ، هذا مع انّ مفروض الكلام التمكَّن من المسير مع كلّ واحد والمراد بالتمكَّن هو الشرعي بمعنى إدراكه في وقته فتعيّن الخروج مع أوثقهم غير وجيه نعم لا بأس بالاستحباب .
وأمّا الثاني - فبعد فرض تعيّن الخروج مع الأوثق كما حكم به الماتن ( ره ) فاللازم فرض الإدراك أيضا فإنّ تعيّن اختيار الأوثق - مع فرض القطع في الإدراك مع الرفقة التالية - مستلزم لتعيّن الأولى - مع فرض الشك في الإدراك - بطريق أولى .
وأمّا الأقوال في قول الماتن رحمه اللَّه ( أقوال ) فأوّلها للشهيد الثاني ( ره ) في الروضة ( ثانيها ) لصاحبي المدارك والمستند ( ثالثها ) للشهيد الأوّل في الدروس وقد عرفت ان لازم ما اختاره الماتن من الخروج مع الأوثق تعيّن القول الأوّل لأن الأولى حينئذ هي الأوثق ، وعلى ما ذكرنا من كفاية مطلق الوثوق فاللازم اختيار الأخير كما قوّاه الماتن رحمه اللَّه .
لكن يبقى سؤال الفرق بين الفرض الأوّل فاعتبر فيه الماتن ( ره ) الأوثقيّة وبين هذا الفرض فاكتفي بالوثوق .
وعلى كلّ حال فالملاك في وجوب السير تهيئة مقدّماته من غير دخل للأولى أو الثانية فانّ الواجب ادراك الحجّ في آخر أزمنة إدراكه لا في أوّل أزمنته ، فلو فرض الوثوق بالوصول كذلك فلا وجه لتعيّن الأوثق .
[ 1 ] لكن ظاهر الماتن ( ره ) الحكم باستقراره لو اتّفق عدم الإدراك مع غير