[ 1 ] ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسّعا ، لأنّه دين عليه بناء على انّ الدين - ولو كان موسّعا - يمنع عن تحقّق الاستطاعة خصوصا مع ظنّ عدم تمكَّنه من الوفاء بالنذر انصرف استطاعته في حجّة الإسلام .
مسألة 18 - إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّا ثمّ استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدّما على حجّة الإسلام وإن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فورا ففورا فلا يجب عليه حجّة الإسلام إلَّا بعد الفراغ عنه .
لكن عن الدروس انّه قال - بعد الحكم بأنّ استطاعة النذر شرعيّة لا عقليّة : فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فانّ أهمل واستمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجّة الإسلام أيضا ، ولا وجه له .
شرح
[ 1 ] وأمّا ما ذكره ( ره ) من احتمال تقدّم النذر ولو كان مع سعة وقته مستدلَّا بكونه دينا فضعيف جدّا لمعاوضته ( أوّلا ) بكون حجّة الإسلام أيضا دينا ( وثانيا ) قد تقدّم من الماتن ( ره ) في السابعة من الفصل السابق عدم مانعيّة الدين المؤجّل الموثوق أدائه ، الَّا أن يقال : انّه ( ره ) قال : بناء على انّ الدين إلخ فيمكن أن يكون نظر ( ره ) إلى ذاك القول لا على مختاره ( وثالثا ) لا يجب على هذا التقدير ، لأنّ الكلام بعد في ثبوت الدين ، فمن المحتمل عدمه ، فالأصحّ في جميع صور المسألة تقديم حجّة الإسلام ، واللَّه العالم .
( مسألة 18 ) : ما ذكره الماتن ( ره ) من وجوب الإتيان بالنذر في العام القابل مقدما على حجة الإسلام مع فورية النذر ، مبني على ما اختاره من انعقاد النذر قبل الاستطاعة وحصولها بعده وقد قلنا بكشف ذلك عن عدم انعقاده .
ثم على تقدير القول بتقديم حجة النذر الفوري إذا أهمل في العام الأول فلا وجه لتقديمه في القابل مع اشتراكها حينئذ في توجه الخطاب .
( فما ) ذكره في الدروس - كما تقدم جميع عبارته في المسألة الخامسة عشر هنا من الحكم أولا بتقديم حجة النذر على القول بكون الاستطاعة فيه شرعية ، ثم