تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أو نحوه بقي على لزومه . مسألة 6 - ( لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجيّة ثمّ تزوّجت وجب عليها العمل به وإن كان منافيا للاستمتاع بها ، وليس للزوج منعها من ذلك الفعل كالحجّ ونحوه . [ 1 ] بل وكذا لو نذرت أنها لو تزوّجت بزيد مثلا صامت كل خميس وكان المفروض انّ زيدا أيضا حلف أن يواقعها كلّ خميس إذا تزوّجها ، فانّ حلفها أو نذرها مقدّم على حلفه وإن كان متأخّرا في الإيقاع .
شرح
( مسألة 6 ) : إذا وقع أحد الثلاثة حين عدم وجود من يعتبر إذنه ثم وجد كما إذا كان حرّا ثم صار في بلاد الكفر ثم أسره المسلمون فاسترق أو تزوّجت المرأة بعد أن نذرت خليّة فهل يجب العمل أم يتوقّف على إذنهم أم يعتبر عدم المنع ؟ وجوه ( من ) إطلاق ما دلّ على نفي اليمين الشامل لزمان العمل ولو لم يكن حين النذر تحت أحد العناوين ( ومن ) انّ مقتضي الجمع بين الحقّين أعنى حقّ اللَّه وهو وجوب العمل بالنذر ، وحقّ الناس وهو وجوب الإطاعة ، كون المنع سببا لعدم الوجوب بعد انعقاده فيكون ذلك بمنزلة المانع الشرعي الَّذي هو بمنزلة العقلي فلا يكون إذنهم شرطا لانعقاده لكن يكون منعهم مانعا من باب المانع الشرعيّ من العمل لا من الانعقاد . [ 1 ] ومنه يظهر وجه الفرع الآخر المذكور بقوله ( ره ) : بل وكذا لو نذرت إلخ ، وإنّ له المنع من العمل بنذره ، بل لا يبعد وجوب المنع حينئذ تكليفا ، لكن لو لم يمنع عمدا أو جهلا يبقى نذرها بحاله فيجب العمل ، وبالجملة نذره ونذرها كلاهما منعقد ان لكن بمقتضى إطلاق أدلَّة وجوب إطاعة الزوج له أن يمنعها من العمل بنذرها تقديما لجانب حقّه لا حلَّا لنذرها من باب الكشف ، فإذا فرض وجوب العمل بالنذر على الزوج ولم يكن له مانع الَّا نذرها الَّذي له أن يمنعها يصير المنع واجبا من باب المقدّمة للواجب المطلق . ( ودعوي ) صيرورة نذره مشروطا بحلّ نذرها ( ممنوعة ) بما ذكرنا وبالجملة