تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

يمين لولد مع والده ، ولا للزوجة مع زوجها ، ولا للملوك مع مولاه ، فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد . [ 1 ] وظاهرهم اعتبار الإذن السابق فلا تكفي الإجازة بعده مع أنّه من الإيقاعات . [ 2 ] وادّعى الاتّفاق على عدم جريان الفضوليّة فيها وإن كان يمكن دعوي انّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير ، مثل الطلاق ( 1 ) والعتق ونحوهما ، لا مثل المقام

شرح
خلاف أجده في شيء من ذلك في الجملة ، بل عن الغنية ، الإجماع عليه ( انتهى ) ، والظاهر أنّ مستندهم هي الأخبار كما أشار إليه في المتن ، فانّ بهذا المضمون قد ورد فيه خبر ابن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وكذا منصور بن حازم في الصحيح ، وكذا في وصيّة النبي صلى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 10 حديث 1 ، 2 ، 3 من كتاب النذر .. [ 1 ] وظاهر الأخبار - حيث عبّرت بلفظة مع - انّ يمين هؤلاء مع وجود هؤلاء غير منعقدة وهذا نظير أن يقال : مع وجود المالك الأصلي ليس لغيره ، البيع يعني أمر البيع موكول إليه فليس لهم الاستقلال في ترتيب الآثار ، وأمّا انّه لا يقع أصلا إذا لم يرجع إليهم حتّى بعد الرجوع وإمضائهم فلا ظهور فيما في ذلك فيرجع إلى مقتضي القاعدة وحيث قلنا : إنها من سنخ الإنشائيّات فهي قابلة للحوق الإجازة لكنها لما كانت من سنخ الإيقاعات لا العقود فاللازم اجراء حكمها عليها . [ 2 ] وقد اشتهر في الألسن عدم قابليّة الإيقاعات للفضوليّة لكن في المقام خصوصيّة ، وهي انّ القدر الجامع في الثلاثة تعلَّق حق من هؤلاء بهؤلاء ، والَّا فأصل الالتزام على نفسه من عمل أو مال أو غيرهما وبالجملة تعلَّق اليمين بفعل
هامش
( 1 ) لا يخفى انّ جعل الطلاق مثالا للمال فيه ما لا يخفى ، ولعلّ الصواب على ما للغير بجعل اللام للاختصاص لا مال الغير فيستقيم المعني في المثبت والمنفي ، كما لا يخفي .
مدارك العروة — صفحة 368 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي